تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدخل التفسير — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
احدى الروايات من زعم المعارضة ، لا لأنه زنديق ، ولكن لأنه بليغ يصلح دليلا للزنادقة . وزعم هؤلاء الملحدة أيضا ان حكم قابوس بن وشمگير ، وقصيصه هي من بعض المعارضة للقرآن ، فكأنهم يحسبون ان كل ما فيه أدب وحكمة وتاريخ واخبار فتلك سبيله ، وما ندري لمن كانوا يزعمون مثل هذا ومثل قولهم : ان القصائد السبع المسماة بالمعلّقات هي عدم معارضة للقرآن بفصاحتها » ( انتهى كلامه ) وحديث قتله معروف مذكور في التواريخ والسّير .

7 - أبو الحسين أحمد بن يحيى « المعروف بابن الراوندي »

« 1 » . وقد وقع الخلاف في ترجمة الرجل بين العامّة والخاصّة ، بحيث إذا قصرنا النظر على خصوص الطائفة الأولى ، وما ترجموه به الرّجل لكان اللازم الحكم عليه بأنه من الملاحدة ، والطاعنين على الاسلام ، بل على جميع الأديان ، وإذا لاحظنا ، ما قاله الخاصّة في شأنه - سيّما بعض الاعلام الأقدمين - لكان اللازم الرجوع عن ذلك ، والحكم بخلافه ، بل بأنه من خواصّ الشيعة واعلامهم ، ولا بأس بايراد كلام الفريقين ، ونقتصر مما قاله العامّة على ما أورده الرافعي في كتابه « اعجاز القرآن » متنا وهامشا بعين ألفاظه قال بعد العنوان المذكور : « كان رجلا غلبت عليه شقوة الكلام ، فبسط لسانه في مناقضة الشريعة ، وذهب يزعم ويفترى ، وليس ادلّ على جهله ، وفساد قياسه ، وانه يمضى في قضية لا برهان له
هامش
( 1 ) في هامش اعجاز القرآن : « توفى سنة 293 على رواية أبى الفداء ، وفي كشف الظنون سنة 301 ، وفي وفيات ابن خلكان سنة 345 وقيل 350 ولعل الأولى أقرب ، وكان هذا الرجل من المعتزلة ، ثم خالفهم فنبذوه ، واشتدوا عليه ، فحمله الغيظ على أن مال إلى الرافضة ، قالوا : لأنه لم يجد فرقة من فرق الأمة تقبله ، ثم الحد في دينه ، وجعل يصنف الكتب لليهود والنصارى وغيرهم في الطعن على الاسلام ، وهلك في منزل رجل يهودي اسمه أبو عيسى الأهوازي ، وكان يؤلف له الكتب » .