وصف الاعجاز عن المعجزة الباقية الوحيدة ، وتضعيف الامّة الاسلامية بكل حيلة ، وترويج الملة الباطلة بكل طريقة ، كما هو غير خفى على من له أدنى بصيرة .
2 - سجاح بنت الحارث بن سويد :
تنبأت بعد موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالجزيرة في بنى تغلب فاستجاب لها هذيل ، وترك التنصّر ، وهؤلاء الرؤساء الذين اقبلوا معها لتغزو بهم أبا بكر ، فلما انتهت إلى الحزن راسلت مالك بن نويرة ، ودعته إلى الموادعة ، فأجابها وفثأها عن غزوها ، وحملها على احياء من بنى تميم قالت : نعم فشأنك بمن رأيت ، فانّى انما انا امرأة من بنى يربوع ، وان كان ملك فالملك ملككم .
وكانت راسخة في النصرانيّة قد علمت من علم نصارى تغلب ، وأمرت متابعيه بالتوجّه إلى اليمامة ، والمنازعة مع مسيلمة ، فقالوا : انّ شوكة أهل اليمامة شديدة ، وقد غلظ امر مسيلمة ، فقال : عليكم باليمامة ودفّوا دفيف الحمامة ، فانّها غزوة صرامة ، لا يلحقكم بعدها ملامة ، فنهدت لبنى حنيفة ، وبلغ ذلك مسيلمة فهابها ، وخاف ان هو شغل بها ان يغلبه ، مخالفوه فاهدى لها ، ثم ارسل إليها يستأمنها على نفسه ، حتى يأتيها فنزلت الجنود على الأمواه ، واذنت له وأمنته فجاءها وافدا في أربعين من بنى حنيفة .
وفي رواية أخرى : ان مسيلمة لما نزلت به سجاح أغلق الحصن دونها ، فقالت له سجاح انزل ، قال فنحّي عنك أصحابك ، ففعلت ، فقال مسيلمة اضربوا لها قبّة ، وجمّروها لعلّها تذكر الباه ، ففعلوا فلما دخلت القبّة نزل مسيلمة فقال : ليقف هاهنا عشرة ، وهاهنا عشرة ، ثم دارسها فقال ما أوحى إليك فقالت : هل تكون النساء يبتدئن ولكن ائت ما أوحي إليك ، قال : ألم تر إلى ربّك كيف فعل بالحملى ، اخرج منها نسمة تسعى من بين صفاق وحشى ، قالت وما ذا أيضا ؟ قال : أوحى اليّ ان اللّه خلق النساء افراجا ، وجعل الرجال لهنّ أزواجا ، فنولج فيها قعسا ايلاجا ، ثم نخرجها إذا نشاء اخراجا ، فينتجن لنا سخالا انتاجا ، قالت اشهد انّك نبىّ قال : هل لك