تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الأشياء وعقد لها خاتمة وفصلا وعلم بذلك ان الخاتمة انما هي خاتمة الفن الثالث وليست خاتمة للكتاب خارجة عن الفنون الثلاثة كالمقدمة على ما توهمه بعضهم

( خاتمة )

( في السرقات الشعرية وما يتصل بها ) اى بالسرقات الشعرية ( مثل الاقتباس والتضمين والعقد والحل والتلميح وغير ذلك ) مثل القول في الابتداء والتخلص والانتهاء ( اتفاق القائلين ان كان في الغرض على العموم كالوصف بالشجاعة والسخاء ) وحسن الوجه والهاء ونحو ذلك ( فلا يعد سرقة ) ولا استعانة ولا اخذا ونحو ذلك مما يؤدى هذا المعنى ( لتقرره ) اى لتقرر هذا الغرض العام ( في العقول والعادات ) وتشترك فيه الفصيح والأعجم والشاعر والمفحم ( وان كان ) اتفاق القائلين ( في وجه الدلالة ) على الغرض وهو ان يذكر ما يستدل به على اثبات وصف من الشجاعة والسخاء وغير ذلك ( كالتشبيه والمجاز والكناية وكذكر هيئات تدل على الصفة لاختصاصها بمن هي له ) اى لاختصاص تلك الهيئات بمن يثبت تلك الصفة له ( كوصف الجواد بالتهلل عند ورد العفاة ) اى السائلين ( و ) كوصف ( البخيل بالعبوس مع سعة ذات اليد فان اشتراك الناس في معرفته ) اى معرفة وجوه الدلالة على الغرض ( لاستقراره فيهما ) اى في العقول والعادات ( كتشبيه الشجاع بالأسد ) والجواد بالبحر ( فهو كالأول ) اى فالاتفاق في هذا النوع من وجه الدلالة على الغرض كالاتفاق في الغرض العام فإنه لا يعد سرقة ولا اخذا فقوله فهو كالأول جزاء لقوله فان اشترك الناس وهذه الجملة الشرطية جزاء لقوله وان كان في وجه الدلالة ( والا ) اى وان لم يشترك الناس في معرفته ولم يصل اليه كل أحد لكونه مما لا ينال الا بفكر ( حازان يدعى فيه ) اى في هذا النوع من وجه الدلالة ( السبق والزيادة ) بان يحكم بين القائلين فيه بالتفاضل وان أحدهما فيه أكمل من الآخر وان الثاني زاد على الأول أو نقص عنه ( وهو ) اى ما لا يشترك الناس في معرفته من وجه الدلالة على الغرض ( ضربان أحدهما خاصي في نفسه غريب ) لا ينال الا بفكر ( والآخر عامي تصرف فيه بما اخرجه من الابتذال إلى الغرابة كما مر ) في باب التشبيه والاستعارة من تقسيمهما إلى الغريب الخاصي والمبتذل العامي اما مع البقاء على الابتذال أو مع التصرف فيه بما يخرجه عن الابتذال إلى الغرابة كما في الأمثلة المذكورة ثمة وإذا تقرر هذا ( فالاخذ والسرقة ) اى ما يسمى بهذين الاسمين ( نوعان ظاهر وغير ظاهر اما الظاهر فهو ان يؤخذ المعنى كله اما مع اللفظ كله أو بعضه أو وحده ) عطف