تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
طرفاه فاما ملفوف ) وهو ان يؤتى على طريق العطف أو غيره بالمشبهات أو لا ثم بالمشبه بها كذلك ( كقوله ) اى كقول امرئ القيس يصف العقاب بكثرة اصطياد الطيور ( كأن قلوب الطير رطبا ) بعضها ( ويابسا * ) بعضها ( لدى وكرها العناب والحشف ) وهو أردأ التمر ( البالي ) شبه الرطب الطري من قلوب الطير بالعناب واليابس العتيق منها بالحشف البالي إذ ليس لاجتماعهما هيئة مخصوصة يعتد بهام ويقصد تشبيها ولذا قال الشيخ في اسرار البلاغة انه انما يستحق الفضيلة من حيث اختصار اللفظ وحسن الترتيب فيه لا لان للجمع فائدة في عين التشبيه ( أو مفروق ) وهو ان يؤتى بمشبه أو مشبه به ثم آخر وآخر ( كقوله ) اى قول المرقش الأكبر يصف نساء ( النشر ) اى الطيب والرائحة ( مسك والوجوه دنا * نير وأطراف الأكف ) وروى أطراف البنان ( عنم ) وهو شجر احمر لين الأغصان ( وان تعدد طرفه الأول ) يعنى المشبه دون الثاني ( فتشبيه التسوية كقوله
صدغ الحبيب وحالي * كلاهما كالليالى ) وثغره في صفاء * وادمعى كاللآلى
( وان تعدد طرفه الثاني ) المشبه به دون الأول ( فتشبيه الجمع كقوله ) اى قول البحتري
بات نديما لي حتى الصباح * اغيد مجدول مكان الوشاح
( كأنما يبسم ) اى ذلك الاغيد اى الناعم البدن ( عن لؤلؤ * منضد ) منظم ( أو برد ) هو حب الغمام ( أو لقاح ) جمع أقحوان وهو ورد له نور شبه ثغره بثلاثة أشياء وفي قول الحريري
يفتر عن لؤلؤ رطب وعن برد * وعن اقاح وعن طلع وعن حبب
شبه بخمسة أشياء وفي كون هذين البيتين من باب التشبيه نظر لان المشبه اعني الثغر غير مذكور لفظا ولا تقديرا الا ان لفظ كأنما في بيت البحتري يدل على أنه تشبيه لا استعارة وستسمع لهذا كلاما ان شاء اللّه تعالى ومن تشبيه الجمع قول الصاحب ابن عباد في وصف ابيات أهديت اليه
اتتنى بالأمس ابياته * تعلل روحي بروح الجنان كبرد الشباب وبرد الشراب * وظل الأمان ونيل الأماني وعهد الصبا وتسيم الصبا * وصفو الدنان ورجع القيان
( وباعتبار وجهه ) عطف على قوله باعتبار الطرفين اى التشبيه باعتبار وجهه ينقسم ثلاث تقسيمات الأول تمثيل وغير تمثيل والثاني مجمل ومفصل والثالث قريب وبعيد وأشار