تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
معناه انه ليس عطفا على مثار النقع بل هو مما يتعلق به معنى الإثارة لكون الواو بمعنى مع وهذا كما يقال في قولنا زيد ضارب عمرا وبكرا ان بكرا في حكم الصلة للضرب وليس المراد ان المثار بمعنى المصدر على ما سبق إلى الوهم ( و ) المركب الحسى ( فيما طرفاه مختلفان ) أحدهما مفرد والآخر مركب ( كما مر في تشبيه الشقيق ) باعلام ياقوت تشرن على رماح من زبرجد من الهيئة الحاصلة من نشر اجرام حمر مبسوطة على رؤس اجرام خضر مستطيلة مخروطية فالمشبه مفرد والمشبه به مركب وعكسه كما سيجئ في تشبيه نهار مشمس شابه زهر الربا بليل مقمر وسيجئ لهذا زيادة تحقيق في تقسيم التشبيه باعتبار الطرفين ( ومن بديع المركب الحسى ما ) اى وجه الشبه الذي ( يجئ في الهيئات التي تقع عليها الحركة ) اى يكون وجه الشبه الهيئة التي تقع عليها الحركة من الاستدارة والاستقامة وغيرهما ويعتبر فيها التركيب ( ويكون ) ما يجئ في تلك الهيئات ( على وجهين أحدهما ان يقرن بالحركة غيرها من أوصاف الجسم كالشكل واللون ) وقد غير المصنف عبارة الشيخ في اسرار البلاغة حيث قال اعلم أن مما يزداد به التشبيه دقة وسحرا ان يجئ في الهيئات التي تقع عليها الحركات والهيئة المقصودة في التشبيه على وجهين أحدهما ان تقترن بغيرها من الأوصاف والثاني ان تجرد هيئة الحركة حتى لا يزاد غيرها فالأول ( كما في قوله ) اى كوجه التشبيه الذي في قول ابن المعتز أو قول أبى النجم
( والشمس كالمرآة في كف الأشل
من الهيئة الحاصلة من الاستدارة مع الاشراق والحركة السريعة المتصلة مع تموج الاشراق ) واضطرابه بسبب تلك الحركة ( حتى يرى الشعاع كأنه يهم بان ينبسط حتى يفيض من جوانب الدائرة ثم يبدو له ) يقال بداله إذا ندم والمعنى ظهر له رأى غير الأول ( فيرجع ) من الانبساط الذي بداله ( إلى الانقباض ) حتى كأنه يرجع من الجوانب إلى الوسط فان الشمس إذا أحد الانسان النظر إليها ليتبين جرمها وجدها مؤدية لهذه الهيئة وكذلك المرآة إذا كانت في يد الأشل ( و ) الوجه الثاني ( ان تجرد ) هيئة الحركة ( عن غيرها ) من الأوصاف ( فهناك أيضا ) يعنى كما لا بد في الأول من أن يقترن بالحركة غيرها من الأوصاف فكذا في الثاني ( لا بد من اختلاط حركات ) كثيرة للجسم ( إلى جهات مختلفة له ) كأن يتحرك بعضه إلى اليمين وبعضه إلى الشمال وبعضه إلى العلو وبعضه إلى السفل ليتحقق التركيب والا لكان وجه الشبه مفردا وهو الحركة لا مركبا ( فحركة الرحى والسهم لا تركيب فيها ) لاتحادها