اليبوسة ( والصلابة ) وهي تقابل اللين وكون هذه الأربعة من الملموسات مذهب بعض الحكماء ( والخفة ) وهي كيفية تقتضى بها الجسم إلى أن يتحرك إلى صوب المحيط لو لم يعقه عائق ( والثقل ) وهي كيفية تقتضى بها الجسم ان يتحرك إلى صوب المركز لو لم يعقه عائق وكل منهما في الحقيقة مبدأ مدافعة محسوسة يوجد مع عدم الحركة كما يجده الانسان من الحجر إذا اسكنه في الجو قسرا فإنه يجد فيه مدافعة هابطة ولا حركة فيه وكما يجد من الزق المنفوخ فيه إذا حبسه بيده تحت الماء قسرا فإنه يجد فيه مدافعة صاعدة ولا حركة فيه ( وما يتصل بها ) اى بالمذكورات كالبلة والجفاف واللزوجة والهشاشة واللطافة والكشافة وغير ذلك مما هو مذكور في غير هذا الفن ( أو عقلية ) عطف على حسية اى الصفة الحقيقية اما حسية كما مر أو عقلية ( كالكيفيات النفسانية ) اى المختصة بذوات الأنفس ( من الذكاء ) اى حدة الفؤاد وهي شدة قوة للنفس معدة لاكتساب الآراء وقيل هو ان يكون سرعة انتاج القضايا وسهولة استخراج النتائج ملكة للنفس كالبرق اللامع بواسطة كثرة مزاولة المقدمات المنتجة ( والعلم ) العلم قد يقال على الادراك المفسر بحصول صورة من الشئ عند العقل وعلى الاعتقاد الجازم المطابق الثابت وعلى ادراك الكلى وعلى ادراك المركب وعلى ملكة يقتدر بها على استعمال موضوعات ما نحو غرض من الاغراض صادرا عن البصيرة بحسب ما يمكن فيها وقد يقال لها الصناعة ( والغضب ) وهو حركة للنفس مبدأها إرادة الانتقام ( والحلم ) وهو أن تكون النفس مطمئنة بحيث لا يحركها الغضب بسهولة ولا تضطرب عند إصابة المكروه ( وسائر الغرائز ) جمع غريزة وهي الطبيعة وفسرت بأنها ملكة تصدر عنها صفات ذاتية ويقرب منها الخلق وهو ملكة تصدر عنها الافعال بسهولة من غير روية الا ان للاعتياد
كتاب المطول — صفحة 318
مساهمون: التفتازاني
ص٣١٨