والقصر والتوسط بينهما وبالحركات نحو السرعة والبطوء والتوسط بينهما ( وما يتصل بها ) اى بالمذكورات كالحسن والقبح المتصف بهما الشخص باعتبار الخلقة التي هي عبارة عن مجموع الشكل واللون وكالضحك والبكاء الحاصلين باعتبار الشكل والحركة وكالاستقامة والانحناء والتحدب والتقعر الداخلة تحت الشكل وغير ذلك ( أو بالسمع ) عطف على قوله بالبصر والسمع قوة رتبت في العصب المفروش على سطح باطن الصماخين تدرك بها الأصوات ( من الأصوات الضعيفة والقوية والتي بين بين ) ومن الأصوات الحادة والثقيلة والتي بين بين والصوت يحصل من التموج المعلول للقرع الذي هو امساس عنيف والقلع الذي هو تفريق عنيف بشرط مقاومة المقروع للقارع والمقلوع للقالع وبحسب قوة المقاومة وضعفها يختلف قوة وضعفا وبحسب الاختلاف في صلابة المقروع أو ملاسته كما في أوتار الأغاني الممتدة أو في قصر المنفذ أو ضيقه أو شدة التوائه كما في المزامير الملتوية تختلف حدة وثقلا ( أو بالذوق ) وهو قوة منبثة في العصب المفروش على جرم اللسان ( من الطعوم ) وأصولها تسعة الحرافة والمرارة والملوحة والحموضة والعفوضة والقبض والدسومة والحلاوة والتفاهة ( أو بالشم ) وهي قوة مرتبة في زائدتى مقدم الدماغ الشبيهتين بحلمتى الثدي ( من الروايح ) ولا حصر لأنواعها ولا أسماء لها الا من جهة الموافقة أو المخالفة كرائحة طيبة أو منتنة أو من جهة الإضافة إلى محلها كرائحة المسك أو إلى ما يقارنها كرائحة الحلاوة ( أو باللمس ) وهي قوة سارية في البدن كله بها تدرك الملموسات ( من الحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة ) هذه الأربعة هي أوائل الملموسات التي بها تتفاعل الأجسام العنصرية وينفعل بعضها عن بعض فيتولد منها المركبات والأوليان منها فعليتان لان الحرارة كيفية من شأنها جمع المتشاكلات وتفريق المختلفات والبرودة كيفية من شأنها تفريق المتشاكلات وجمع المختلفات والاخريان انفعاليتان لان الرطوبة كيفية تقتضى سهولة التشكل والتفرق والاتصال واليبوسة كيفية تقتضى صعوبة ذلك ( والخشونة ) وهي كيفية تحصل عن كون بعض الاجزاء اخفض وبعضها ارفع ( والملاسة ) وهي كيفية تحصل عن استواء وضع الاجزاء ( واللين ) وهي كيفية تقتضى قبول الغمز إلى الباطن ويكون للشئ بها قوام غير سيال فينتقل عن وضعه ولا يمتد كثيرا بسهولة وانما يكون قبوله الغمز إلى الباطن من الرطوبة وتماسكه من
كتاب المطول — صفحة 317
مساهمون: التفتازاني
ص٣١٧