تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
أحد عشر ان اعتبر التنوين والا فعسرة وحروف القتل انفى للقتل أربعة عشر والمعتبر الحروف الملفوظة لا المكتوبة لان الايجاز انما يتعلق بالعبارة دون الكتابة ( والنص على المطلوب ) الذي هو الحياة بخلاف قولهم فإنه لا يشتمل على التصريح بها ( وما يفيده تنكير حياة من التعظيم لمنعه ) اى لمنع القصاص إياهم ( عما كانوا عليه من قتل جماعة بواحد ) فالمعنى لكم في هذا الجنس من الحكم الذي هو القصاص حياة عظيمة ( أو النوعية ) عطف على التعظيم اى لكم في القصاص نوع من الحياة وهي الحياة ( الحاصلة للمقتول ) اى الذي يقصد قتله ( والقاتل بالارتداع ) عن القتل لوقوع العلم بالاقتصاص من القاتل لأنه اذاهم بالقتل فعلم أنه يقتص منه فارتدع سلم صاحبه من القتل وسلم هو من القود ( واطراده ) اى بكون قوله
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ )
مطردا لان الاقتصاص مطلقا سبب للحياة بخلاف قولهم فان القتل الذي هو انفى للقتل ما يكون على وجه القصاص لا مطلق القتل لان القتل ظلما ليس انفى للقتل بل ادعى له ( وبخلوه ) اى بخلو قوله تعالى
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ )
( عن التكرار ) بخلاف قولهم فإنه يشتمل على تكرار القتل والتكرار من حيث إنه تكرار من عيوب الكلام بمعنى ان ما يخلو عن التكرار أفضل مما يشتمل عليه ولا يلزم من هذا ان يكون التكرار مخلا بالفصاحة * فان قيل في هذا التكرار رد العجز على الصدر وهو من المحسنات * قلنا حسنه ليس من جهة التكرار بل من جهة رد العجز على الصدر وهذا لا ينافي رجحان الخالي عن التكرار ولهذا قالوا الأحسن في رد العجز على الصدر ان لا يؤدى إلى التكرار بان يكون كل من اللفظين بمعنى آخر ( واستغنائه ) اى وباستغناء قوله
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ )
( عن تقدير محذوف ) بخلاف قولهم فإنه يحتاج اليه اى القتل انفى للقتل من تركه ( والمطابقة ) اى وباشتماله على صنعة المطابقة وهي الجمع بين المتضادين كالقصاص والحياة ورجح أيضا بما فيه من الغرابة وهو ان القصاص قتل وتفويت للحياة وقد جعل مكانا وظرفا للحياة وبسلامته عن توالى الأسباب الخفيفة التي تنقص سلامة الكلام بخلاف قولهم فإنه ليس فيه ما يجمع حرفين متحركين متلاصقين الا في موضع واحد وبخلوه عما يشتمل عليه قولهم من التناقض بحسب الظاهر وهو ان الشئ ينفى نفسه وفيه نظر لان ذلك غرابة محسنة وبما فيه من تقديم الخبر على المبتدأ للاختصاص مبالغة وفيه نظر لان تقديم الخبر على المبتدأ المنكر مثل في الدار رجل لا يفيد الاختصاص ( وايجاز الحذف )