تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المطول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
النَّارِ )
( وَلَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ
.
وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
ومنه قوله تعالى
( حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها )
( أو غير ذلك ) عطف على قوله جواب الشرط اى أو المحذوف غير ذلك المذكور كالمسند اليه والمسند والمفعول والفعل كما مر في الأبواب السابقة وكالحال نحو البر الكربستين اى منه والمستثنى نحو زيد جاءني ليس الا والمضاف اليه نحو
بين ذراعي وجبهة الأسد
ونحو يا رب ويا غلام وكجواب القسم نحو
( وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ )
وجواب لما نحو
( فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ )
وكالمعطوف مع حرف العطف ( نحو لا يستوى منكم من انفق من قيل الفتح وقاتل اى ومن انفق من بعده وقاتل بدليل ما بعده ) وهو قوله تعالى
( أُولئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقاتَلُوا )
( واما جملة ) عطف على اما جزء جملة ( مسببة عن ) سبب ( مذكور نحو ليحق الحق ويبطل الباطل اى فعل ما فعل ) ومنه قول أبى الطيب
اتى الزمان بنوه في شبيبته * فسرهم واتيناه على الهرم
اى فساءنا ( أو سبب لمذكور نحو ) قوله تعالى
( فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ )
( فَانْفَجَرَتْ
ان قدر فضربه بها ) فيكون قوله فضربه بها جملة محذوفة هي سبب للمذكور وهو قوله تعالى
( فَانْفَجَرَتْ )
ومنه قوله تعالى
( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ )
اى فاختلفوا فبعث اللّه بدليل قوله
( لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ )
( ويجوز ان يقدر فان ضربت بها فقد انفجرت ) فيكون المحذوف جزء جمله هي شرط كقوله تعالى
( فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ )
اى ان أرادوا وليا بحق فاللّه هو الولي والفاء في مثل قوله فانفجرت تسمى فاء فصيحة وظاهر كلام الكشاف ان تسميتها فصيحة انما هي على التقدير الثاني وهو ان يكون المحذوف شرطا وظاهر كلام المفتاح على العكس وقيل إنها فصيحة على التقديرين والمشهور في تمثيلها قوله
قالوا خراسان أقصى ما يراد بنا * ثم القفول فقد جئنا خراسانا
( أو غيرهما ) اى غير المسبب والسبب ( نحو فنعم الماهدون على ما مر ) في بحث الاستيناف من أنه على حذف المبتدأ والخبر في قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ( واما أكثر ) اى والمحذوف اما أكثر ( من جملة نحو
أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ يُوسُفُ
اى ) فارسلونى ( إلى يوسف لاستعبره الرؤيا ففعلوا فاتاه وقال له يا يوسف ) ومنه بيت السقط
طربن لضوء البارق التعالى * ببغداد وهنا مالهن ومالي
اى طربن فأخذت لسكنها وهي لا تسكن ثم اعاودها وتدافعنى إلى أن قضيت العجب من كثرة معاودتى وشدة مدافعتها ( والحذف على وجهين