تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عمرو » ، ولا يجوز أن يعطف في مثلهما بسائر حروف العطف ، فلا تقول : « اختصم زيد فعمرو » . « 1 » الفاء : تدلّ على تأخّر المعطوف عن المعطوف عليه متّصلا به ، نحو : « جاء زيد فعمرو » . وكثيرا ما تقتضي السببيّة أيضا إن كان المعطوف بها جملة أو صفة ، نحو :
« فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ »
« 2 » أو صفة ، نحو :
« لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ » .
« 3 » وتختصّ الفاء بأنّها تعطف على الصلة ما لا يصحّ كونه صلة - لخلوّه من العائد على الموصول - نحو : « الّذي يقوم فيغضب زيد أخوك » وعكسه « الّذي يقوم أخوك فيغضب هو زيد » . وذلك لأنّ الفاء تدلّ على السببيّه فتجعل ما بعدها مع ما قبلها في حكم جملة واحدة . ومثل ذلك جار في الخبر والصفة والحال نحو : « زيد يقوم فتقعد هند » و « زيد تقعد هند فيقوم » و « مررت بامرأة تضحك فيبكي زيد » و « بامرأة يضحك زيد فتبكي » و « جاء زيد يضحك فتبكي هند » و « جاء زيد تبكي هند فيضحك » . ثمّ : تدلّ على تأخّر المعطوف عن المعطوف عليه منفصلا عنه ، نحو : « جاء زيد ثمّ عمرو » . « 4 » أمّا حتّى : فالعطف بها قليل ، ويشترط في المعطوف بها شرطان : 1 - أن يكون بعضا ممّا قبله إمّا بالتحقيق ، نحو : « أكلت السمكة حتّى رأسها » أو بالتأويل كقوله :
ألقى الصّحيفة كي يخفّف رحله * والزّاد حتّى نعله ألقاها
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :فاعطف بواو لاحقا أو سابقا * في الحكم أو مصاحبا موافقا واخصص بها عطف الّذي لا يغني * متبوعه كاصطفّ هذا وابني( 2 ) . القصص ( 28 ) : 15 . ( 3 ) . الواقعة ( 56 ) : 52 - 54 . ( 4 ) . قال ابن مالك :والفاء للتّرتيب باتّصال * وثمّ للتّرتيب بانفصال واخصص بفاء عطف ما ليس صله * على الّذى استقرّ أنّه الصّله