تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦

( 4 ) عطف النسق

وهو تابع يتوسّط بينه وبين متبوعه أحد الحروف الآتية . وحروف العطف على قسمين : أحدهما : ما يقتضي التشريك في اللفظ والمعنى ، إمّا مطلقا وهو الواو والفاء و « ثمّ » و « حتّى » وإمّا مقيّدا وهو « أو » و « أم » ما لم يقتضيا إضرابا . والثاني : ما يقتضى التشريك في اللفظ دون المعنى ، وهو « بل » و « لا » و « لكن » . « 1 »

معاني حروف العطف وأحكامها

الواو : لمطلق الجمع ، فإذا قلت : « جاء زيد وعمرو » دلّ ذلك على اجتماعهما في نسبة المجيء إليهما ، واحتمل كون « عمرو » جاء بعد « زيد » أو جاء قبله أو جاء مصاحبا له ، وإنّما يتبيّن ذلك بالقرينة ، نحو : « جاء زيد وعمرو بعده وجاء زيد وعمرو قبله وجاء زيد وعمرو معه » فيعطف بها اللاحق والسابق والمصاحب . هذا مذهب أكثر النحويّين . وذهب جماعة إلى أنّها للترتيب وردّ بقوله تعالى :
« إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا »
« 2 » وتنفرد الواو عن سائر حروف العطف بأنّها يعطف بها حيث لا يكتفى بالمعطوف عليه ، نحو : « اختصم زيد وعمرو » و « تشارك زيد و
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :تال بحرف متبع عطف النّسق * كاخصص بودّ وثناء من صدق فالعطف مطلقا بواو ثمّ فا * حتّى أم أو كفيك صدق ووفا وأتبعت لفظا فحسب بل ولا * لكن كلم يبد امرء لكن طلا( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 37 .