أو سبقت بإيجاب فهي حرف ابتداء ، نحو :
إنّ ابن ورقاء لا تخشى بوادره * لكن وقائعه في الحرب تنتظر « 1 »
ونحو قوله تعالى :
« ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ » .
« 2 »
أي : ولكن كان رسول اللّه . وليس المنصوب معطوفا بالواو لأنّ متعاطفي الواو المفردين لا يختلفان بالسلب والإيجاب .
ونحو : « قام زيد لكن عمرو لم يقم » .
لا : يعطف بها بشروط : إفراد معطوفها وأن تسبق بإيجاب أو أمر أو نداء . نحو : « جاء زيد لا عمرو » و « اضرب زيدا لا عمرا » و « يا زيد لا عمرو » . وخالف ابن سعدان في الأخير . وزاد السهيلي شرطا آخر وهو أن لا يصدق أحد متعاطفيها على الآخر ، فلا يجوز : « جائني رجل لا زيد » ويجوز « جاءني رجل لا امرأة » . « 3 »
بل : يعطف بها النفي والنهي فتكون ك « لكن » في أنّها تقرّر حكم ما قبلها وتثبت نقيضه لما بعدها ، نحو : « ما قام زيد بل عمرو » و « لا تضرب » زيدا بل عمرا » .
ويعطف بها في الخبر المثبت والأمر ، فتقيد الإضراب عن الأوّل وتنقل الحكم إلى الثاني ، حتّى يصير الأوّل كأنّه مسكوت عنه ، نحو : « قام زيد بل عمرو » و « اضرب زيدا بل عمرا » . « 4 »
فصل : يعطف على الظاهر والضمير المنفصل والضمير المتّصل المنصوب بلا شرط ، نحو : « قام زيد وعمرو » و « إيّاك والأسد » ، وقوله تعالى :
« جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ » .
« 5 »
وإذا عطف على الضمير المرفوع المتّصل - بارزا كان أو مستترا - أكّد بضمير منفصل ،
هامش
( 1 ) . « بوادر » : جمع بادرة وهي ما يبدو من الحدّة في الغضب .
( 2 ) . الأحزاب ( 33 ) : 40 .
( 3 ) . قال ابن مالك :وأول لكن نفيا أو نهيا ولا * نداء أو أمرا أو اثباتا تلا( 4 ) . قال ابن مالك :وبل كلكن بعد مصحوبيها * كلم أكن في مربع بل تيها
وانقل بها للثّان حكم الأوّل * في الخبر المثبت والأمر الجلي( 5 ) . المرسلات ( 77 ) : 38 .