2 - أن يكون غاية لما قبله ، في زيادة أو نقص ، نحو : « مات الناس حتّى الأنبياء » و « قدم الحجّاج حتّى المشاة » . « 1 »
فرع : « حتّى » في عدم الترتيب كالواو .
« أم » : على قسمين :
الأوّل : المتّصلة ، وهي الّتي تقع بعد همزة التسوية ، نحو :
« سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا » ،
« 2 » أو بعد همزة يطلب بها وب « أم » التعيين ، نحو :
« أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ » .
« 3 »
وقد تحذف الهمزة عند أمن اللبس ، ومنه قراءة ابن محيصن :
« سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ » ،
« 4 » وقول الشاعر :
لعمرك ما أدري وإن كنت داريا * شعيث بن سهم أم شعيث بن منقر
الثاني : المنقطعة ، وهي التي لم يتقدّم عليها إحدى الهمزتين ، وتفيد الإضراب مع اقتضاء الاستفهام كثيرا ، نحو قوله تعالى :
« أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ » ،
« 5 » تقديره : « بل أله البنات ولكم البنون » . وقد لا يقتضي الاستفهام ، نحو قوله تعالى :
« أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ » .
« 6 »
أو : تستعمل للتخيير ، نحو : « تزوّج هندا أو أختها » وللإباحة ، نحو : « جالس العلماء أو الزّهاد » . والفرق بينهما امتناع الجمع بين المتعاطفين في التخيير وجوازه في الإباحة . وللتقسيم ، نحو : « الكلمة اسم أو فعل أو حرف » وللإبهام على السامع ، نحو : « جاء زيد أو عمرو » إذا كنت عالما بالجائي منهما وقصدت الإبهام على السامع ومنه قوله تعالى :
« وَ
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :بعضا بحتّى اعطف على كلّ ولا * يكون إلّا غاية الّذي تلا( 2 ) . إبراهيم ( 14 ) : 21 .
( 3 ) . النازعات ( 79 ) : 27 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 6 .
( 5 ) . الطّور ( 52 ) : 39 .
( 6 ) . الرّعد ( 13 ) : 16 .
قال ابن مالك :وأم بها اعطف إثر همز التّسويه * أو همزة عن لفظ أيّ مغنيه
وربّما أسقطت الهمزة إن * كان خفا المعنى بحذفها امن
وبانقطاع وبمعنى بل وفت * إن تك ممّا قيّدت به خلت