التأكيد اللفظي
وهو يكون بإعادة اللفظ الأوّل بعينه أو بمرادفه ، ويكون في المفرد والجملة . فالأوّل نحو : « جائني زيد زيد » و « قام قام زيد » وقولك : « أنت بالخير حقيق قمن » . وقول الشاعر :
فإيّاك إيّاك المراء فإنّه * إلى الشّرّ دعّاء وللشرّ جالب
والثاني إمّا ان يقترن بحرف عطف وهو الأكثر ، نحو : قوله تعالى :
« كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ »
« 1 » وقوله :
« وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ * ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ » .
« 2 »
أو لا يقترن ، كقول الشاعر :
أيا من لست أقلاه * ولا في البعد أنساه
لك اللّه على ذاك * لك اللّه لك اللّه
وإذا أريد توكيد الضمير المتّصل بلفظه يجب اتّصال المؤكّد بما اتّصل بالمؤكّد ، نحو :
« مررت بك بك » و « رأيتك رأيتك » و « قمت قمت » ولا تقول : مررت بكك ورأيتكك وقمتت .
نعم ، يجوز أن يؤكّد بضمير الرفع المنفصل كلّ ضمير متّصل ؛ مرفوعا كان ، نحو :
« قمت أنت » أو منصوبا ، نحو : « أكرمتني أنا » أو مجرورا ، نحو : « مررت به هو » .
وإذا أريد توكيد الحرف فإن لم يكن للجواب يجب أن يعاد مع الحرف المؤكّد ما يتّصل بالمؤكّد - كالضمير المتّصل - نحو : « إنّ زيدا إنّ زيدا قائم » و « في الدار في الدار زيد » ولا يجوز « إنّ إنّ زيدا قائم » ولا « في في الدار زيد » . وإن كان للجواب - ك « نعم وبلى » - فيكرّر بغير شرط ، فيقال لك « أقام زيد » فتقول : « نعم نعم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . النبأ ( 78 ) : 4 و 5 .
( 2 ) . الانفطار ( 82 ) : 17 و 18 .
( 3 ) . قال ابن مالك :وما من التّوكيد لفظىّ يجي * مكرّرا كقولك ادرجي ادرجي
ولا تعد لفظ ضمير متّصل * إلّا مع الّفظ الّذى به وصل
كذا الحروف غير تحصّلا * به جواب كنعم وكبلى
ومضمر الرّفع الّذي قد انفصل * أكّد به كلّ ضمير اتّصل