( 2 ) التوكيد
عرّفه ابن مالك في شرح الكافية بأنّه تابع يقصد به كون المتبوع على ظاهره .
وهو قسمان : لفظي وسيأتي ومعنوي وهو على ضربين :
الأوّل : ما يؤكّد به لرفع المجاز عن الذّات وله لفظان : النفس والعين . وذلك نحو :
« جاء زيد نفسه » ، ف « نفسه » يرفع توهّم أن يكون الجائي خبر زيد أو رسوله .
ولا بدّ من إضافة النفس أو العين إلى ضمير يطابق المؤكّد ، نحو : « جاء زيد نفسه وهند نفسها » .
ثمّ إن كان المؤكّد مثنىّ أو مجموعا جمعتهما على أنفس وأعين ، فتقول : « جاء الزيدان أنفسهما والزيدون أنفسهم » . وقيل بجواز الإفراد والتثنية في المثنّى ، نحو :
« جاء الزيدان نفسهما أو نفساهما » . والجمع أفصح . « 1 »
الثاني : ما يرفع توهّم عدم إرادة الشمول . وألفاظه : كلا وكلتا للمثنّى وكلّ وجميع وعامّة لغيره . ولا بدّ من إضافتها إلى ضمير يطابق المؤكّد . فيؤكّد ب « كلا » المثنّى المذكّر ، نحو : « جاء الزّيدان كلاهما » ، وب « كلتا » المثنّى المؤنث نحو : « جاءت الهندان كلتاهما » .
ويؤكّد ب « كلّ وجميع وعامّة » ذو أجزاء يصحّ افتراقها حسّا أو حكما ، نحو : « أكرمت القوم كلّهم » و « اشتريت العبد كلّه » ، فلا يجوز « جاء زيد كلّه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :بالنّفس أو بالعين الاسم أكّدا * مع ضمير طابق المؤكّدا
واجمعهما بأفعل إن تبعا * ما ليس واحدا تكن متّبعا( 2 ) . قال ابن مالك :وكلّا اذكر في الشّمول وكلا * كلتا جميعا بالضّمير موصلا
واستعملوا أيضا ككلّ فاعله * من عمّ في التّوكيد مثل النّافله