وإن رفع النعت ظاهرا كان بالنسبة إلى التذكير والتأنيث على حسب ذلك الظاهر .
فإن اسند إلى مؤنث أنّث وإن كان المنعوت مذكّرا ، وإن اسند إلى مذكّر ذكّرو إن كان المنعوت مؤنثا .
وأمّا في التثنية والجمع فيكون مفردا وإن كان المنعوت بخلافه .
وببيان آخر : النعت إن كان بحال المنعوت - ويسمّى حقيقيّا - يتبعه مطلقا وإن كان بحال متعلّقه - ويسمّى سببيّا - يتبعه في الإعراب والتعريف أو التنكير ، أمّا في البواقي فإن رفع ضمير المنعوت فموافق أيضا نحو : « جاءني امرأة كريمة الأب ورجلان كريما الأب ورجال كرام الأب » . وإلّا فكالفعل ، نحو : « جائني رجل حسنة جاريته » و « لقيت امرأتين حسنا عبداهما » .
الأشياء الّتي ينعت بها
هي أربعة :
الأوّل : المشتقّ ، والمراد به ما دلّ على حدث وفاعله ، كاسم الفاعل واسم المفعول .
الثاني : الجامد المؤوّل بالمشتقّ ، كاسم الإشارة ، نحو : « مررت بزيد هذا » أي : المشار إليه .
الثالث : الجملة ، بشرطين :
الأوّل : أن تكون خبريّة نحو : « مررت برجل أبوه قائم » فلا يجوز « مررت برجل اضربه » ولا « مررت بعبد بعتكه » قاصدا لإنشاء البيع . فإن جاء ما ظاهره ذلك يؤوّل على إضمار القول ، نحو :
حتّى إذا جنّ الظّلام واختلط * جاؤوا بمذق هل رأيت الذّئب قط
أي : جاؤوا بلبن مخلوط بالماء مقول عند رويته هذا الكلام .
الثاني : أن تكون مشتملة على رابط يربطها بالمنعوت ، وهو إمّا مذكور نحو :
« وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ »
« 1 » أو مقدّر نحو :
« وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً » .
« 2 »
وإنّما تقع الجملة نعتا للنكرة كما تقدّم أو المعرّف بالألف واللام الجنسيّة ، نحو :
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 281 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 123 .