ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني * فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني
الرابع : المصدر ، نحو : « هذا رجل عدل » ، ويلزم حينئذ الإفراد والتذكير ، تقول « مررت برجلين عدل وبرجال عدل وبامرأة عدل و . . . » . وذلك عند الكوفيّين على التأويل بالمشتقّ ، أي : عادل ، وعند البصريّين على تقدير مضاف ، أي : ذو عدل . « 1 »
فصل : إذا نعت غير الواحد - وهو المثني والمجموع - فإن اختلف النعت وجب التفريق بالعطف ، فتقول : « مررت بالزّيدين الكريم والبخيل » و « مررت برجال فقيه وكاتب وشاعر » وإن اتّفق جيء به مثنّى أو مجموعا ، نحو : « مررت برجلين فاضلين وبرجال فضلاء » .
وإذا نعت معمولان لعاملين متحدّي المعنى والعمل جاز الاتباع ، نحو : « ذهب زيد وانطلق عمرو العاقلان » و « حدّثت زيدا وكلّمت عمرا الكريمين » و « مررت بزيد وجزت على عمرو الصالحين » .
فإن اختلف معنى العاملين أو عملهما - وجب القطع ، فتقول : « جاء زيد وذهب عمرو العالمين - بالنصب على إضمار فعل ، أي : أعني العالمين - و « العالمان » بالرفع على إضمار مبتدأ ، أي : هما العالمان ، وتقول : « انطلق زيد وكلّمت عمرا الصالحين » أي :
أعني الصالحين ، أو « الصالحان » أي هما الصالحان .
وإذا تكرّرت النعوت لواحد فإن كان المنعوت لا يعرف إلّا بذكر جميعها وجب إتباعها كلّها فتقول : « مررت بزيد الفقيه الشاعر الكاتب » .
وإن كان المنعوت معيّنا بدونها كلّها ، جاز إتباعها جميعا وقطعها جميعا واتباع بعضها وقطع بعض آخر بشرط تقديم النعت التابع على النعت المقطوع ، نحو : « أعوذ باللّه السميع العليم » .
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :وانعت بمشتقّ كصعب ودرب * وشبهه كذا وذي والمنتسب
ونعتوا بجملة منكّرا * فأعطيت ما أعطيته خبرا
وامنع هنا إيقاع ذات الطّلب * وإن أتت فالقول أضمر تصب
ونعتوا بمصدر كثيرا * فالتزموا الإفراد والتّذكيرا