المخصوص بالمدح أو الذمّ
يذكر المخصوص بالمدح أو الذمّ بعد فاعل نعم وبئس الظاهر أو بعد التمييز ، نحو : « نعم الرّجل زيد » و « بئس رجلا بكر » . وهو إمّا مبتدأ والجملة قبلة خبر عنه أو خبر مبتدأ محذوف وجوبا .
وإذا تقدّم المخصوص أو ما يدلّ عليه ، أغنى عن ذكره آخرا ، نحو : « زيد نعم الرّجل » وقوله تعالى :
« إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ » ،
« 1 » أي : نعم العبد أيّوب . « 2 »
ملحقات نعم وبئس
تستعمل « ساء » في الذّم استعمال « بئس » ، نحو : « ساء الرّجل زيد » و « حبّذا » استعمال « نعم » ، نحو : « حبّذا زيد » وتقول في الذمّ : « لا حبّذا زيد » .
واختلف في « حبّذا » . فذهب جماعة إلى أنّ « حبّ » فعل ماض و « ذا » فاعله .
وجماعة أخرى إلى أنّ « حبّذا » اسم ، مبتدأ و « زيد » خبره ، أو خبر مقدّم و « زيد » مبتدأ مؤخّر .
وذهب قوم إلى أنّ « حبّذا » فعل ماض و « زيد » فاعله .
ولا يتغيّر « ذا » عن الإفراد والتذكير بل يقال : « حبّذا الزيدان والهندان والزيدون والهندات » . « 3 »
وإذا وقع بعد « حبّ » غير « ذا » جاز فيه وجهان : الرّفع ب « حبّ » نحو : « حبّ زيد »
و
هامش
( 1 ) . ص ( 38 ) : 44 .
( 2 ) . قال ابن مالك :ويذكر المخصوص بعد مبتدأ * أو خبر اسم ليس يبدو أبدا
وإن يقدّم مشعر به كفى * كالعلم نعم المقتنى والمقتفى( 3 ) . قال جماعة : ذلك لأنّها أشبهت المثل ، والمثل لا يغيّر ، كما تقول : « الصّيف ضيّعت اللّبن » للمذكّر والمؤنث والمفرد والمثنّى والجمع بهذا اللفظ من غير تغيير . ولذا لا يتقدّم ما بعد حبّذا عليها . وقال ابن كيسان : لأنّ المشار إليه مضاف محذوف فالتقدير في « حبّذا هند » : حبّذا حسن هند .
وقال المحقّق الرضي رحمه اللّه في شرح الكافية ( 2 / 318 ) : « إنّ « ذا » مبهم كالضمير في نعم وبئس فألزم الإفراد مثله وخلع منه الإشارة لغرض الإبهام » .