تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ثانيهما : أنّها للعهد الخارجي والمعهود هو شخص الممدوح . وكأنّك قلت : « نعم زيد هو » . الثاني : أن يكون مضافا إلى ما فيه « أل » كقوله تعالى :
« وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ » .
« 1 » أو إلى مضاف لما فيه « ال » ، نحو :
نعم ابن أخت القوم غير مكذّب * زهير حساما مفردا من حمائل
الثالث : أن يكون ضميرا مستترا مفسّرا بتمييز ، نحو : « بئس رجلا زيد » . هذا مذهب الجمهور . وزعم جماعة أنّ الاسم المرفوع بعد النكرة المنصوبة فاعل ، وأمّا النكرة المنصوبة فقال بعض هؤلاء : « إنّه حال » وذهب بعضهم إلى أنّه تمييز . واختلف النحويّون في جواز الجمع بين التمييز والفاعل الظاهر فأجازه المبرّد والسّراج والفارسي ، واستدلّوا بنحو :
تزوّد مثل زاد أبيك فينا * فنعم الزّاد زاد أبيك زادا
ومنعه سيبويه والسّيرا في مطلقا . وتأوّلا « زادا » بأنّه حال مؤكّدة أو مفعول مطلق ل « تزوّد » في أوّل البيت . وفصّل بعضهم فقال : إن أفاد التمييز معنى زائدا على الفاعل جاز الجمع بينهما ، نحو : « نعم الرّجل فارسا زيد » وإلّا فلا ، نحو : « نعم الرّجل رجلا زيد » . وتقع « ما » بعد « نعم وبئس » فتقول : « نعم ما » أو « نعمّا » و « بئسما » واختلف في كلمة « ما » هذه ، فقال سيبويه وابن خروف : « هي فاعل ، ثمّ إن وقع بعدها جملة فعليّة فهي معرفة ناقصة أي : موصولة والفعل بعدها صلتها والمخصوص محذوف ، نحو : « نعّما يعظكم به » أي : نعم الّذى يعظكم به ، وإن وقع بعدها مفرد فهي معرفة تامّة كما في ، نحو : « فنعّما هي » ، أي . فنعم الشيء هي ، فكلمة « هي » المخصوص ، وقيل : « ما » تمييز فيهما فهي نكرة موصوفة بالجملة الفعليّة في المثال الأوّل ونكرة تامّة في المثال الثاني . « 2 »
هامش
( 1 ) . النّحل ( 16 ) : 30 . ( 2 ) . قال ابن مالك :وجمع تمييز وفاعل ظهر * فيه خلاف عنهم قد اشتهر وما مميّز وقيل فاعل * في نحو نعم ما يقول الفاضل