تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ولا يجور تقديم من ومجرورها على اسم التفضيل إلّا إذا كان المجرور بها اسم استفهام أو مضافا إلى اسم استفهام فيجب حينئذ تقديمهما عليه ، نحو : « ممّن أنت خير ؟ ومن أيّهم أنت أفضل ؟ ومن غلام أيّهم أنت أفضل ؟ » . وقد ورد التقديم شذوذا في غير الاستفهام كقول الشاعر :
إذا سايرت أسماء يوما ظعينة * فأسماء من تلك الظّعينة أملح « 1 »
الثاني : أن يكون محلّى ب « ال » فيجب أن يكون مطابقا لموصوفه في الإفراد والتذكير وغيرهما ، نحو : « زيد الأفضل » و « هند الفضلى » و « الزيدان الأفضلان » و « الهندات الفضليات » . ولا يؤتى معه ب « من » فلا تقول : « زيد الأفضل من عمرو » . الثالث : أن يكون مضافا ، فإن كانت إضافته إلى نكرة يجب أن يكون مفردا مذكّرا كالمجرّد ، ويلزم في المضاف إليه أن يطابق الموصوف ، نحو : « الزيدان أفضل رجلين » و « هند أفضل امرأة » و « الزيدون أفضل رجال » وأمّا قوله تعالى
« وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ » ،
« 2 » فقيل : إنّ التقدير : أوّل فريق كافر . وإن كانت الإضافة إلى معرفة فإن لم يقصد التفضيل أو قصد التفضيل مطلقا تجب المطابقة ، نحو : « زيد وعمرو أعلما قومهم » أي : عالماهم ، بناء على عدم وجود عالم غيرهما في القوم . وقولك : « نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله أفضل قريش » ، أي : أفضل الناس من بين قريش . وإن قصد التفضيل على خصوص المضاف إليه جازت المطابقة وعدمها ، نحو : « الزيدان أعلما الناس أو أعلمهم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . « سايره » : سار معه وجاراه . « الظّعينة » : أصله الهودج تكون فيها المرأة ثمّ نقل إلى المرأة في الهودج بعلاقة الحالّ والمحلّ ثمّ توسّعوا فيه فأطلقوه على المرأة مطلقا ، راكبة أو غير راكبة . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 41 . ( 3 ) . قال ابن مالك :وأفعل التّفضيل صله أبدا * تقديرا أو لفظا بمن إن جرّدا وإن لمنكور يضف أو جرّدا * ألزم تذكيرا وأن يوحّدا وتلو أل طبق وما لمعرفه * أضيف ذو وجهين عن ذي معرفه