تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١

أفعل التفضيل

يبنى أفعل التفضيل من الأفعال الّتي يصاغ التعجّب منها ، تقول : « زيد أفضل من عمرو » . وعلى هذا فلا يصاغ من فعل زائد على ثلاثة أحرف ك « استخرج ودحرج » ولا من فعل غير متصرّف ك « نعم » ولا من فعل لا يقبل المفاضلة ك « مات » ولا من فعل ناقص ك « كان » ولا من فعل منفي ك « ما قام » ولا من فعل يأتي الوصف منه على « أفعل فعلاء » نحو : « عور » ولا من فعل مبنيّ للمفعول نحو : « ضرب » . وشذّ قولهم : « هو أخصر من كذا » فبنوا « أفعل التفضيل من « أختصر » وهو زائد على ثلاثة أحرف ومبنيّ للمفعول ، وقولهم « أبيض من اللّبن » المبنيّ من فعل يكون الوصف منه على « أفعل » . ويتوصّل إلى التفضيل ممّا لم يستوف الشروط بذكر مصدره منصوبا على التمييز بعد كلمة « أشدّ » أو أكثر أو نحوهما ممّا يدّل على الكثرة ، تقول : « هو أشدّ استخراجا من زيد » و « هو أشدّ حمرة من بكر » . « 1 » ولاسم التفضيل ثلاثة أحوال : الأوّل : أن يكون مجرّدا من « ال » والإضافة . فيجب كونه مفردا مذكّرا متّصلا ب « من » لفظا أو تقديرا ، نحو : « زيد أفضل من عمرو » وقوله تعالى :
« أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً » .
« 2 » أي : أعزّ منك .
هامش
( 1 ) . واستثنى بعضهم المجهول والمنفي . وفيه بحث . راجع : حاشية الخضري على شرح ابن عقيل ( 2 / 46 و 47 ) وحاشية الصبّان على شرح الأشموني : ( 3 / 44 ) والتصريح على التوضيح ( 2 / 102 ) . قال ابن مالك :صغ من مصوغ منه للتّعجّب * أفعل للتّفضيل وأب اللّذ أبي وما به إلى تعجّب وصل * لمانع به إلى التّفضيل صل( 2 ) . الكهف ( 18 ) : 34 .