فصل : من الأسماء الملازمة للإضافة « أيّ » وهي صفة وموصولة واستفهاميّة وشرطيّة .
أمّا الصفة - والمراد بها ما كان صفة للنكرة أو حالا من معرفة - فلا تضاف إلّا إلى نكرة ، نحو : « مررت برجل أيّ رجل » و « مررت بزيد أيّ فتى » .
وأمّا الموصولة فلا تضاف - عند الأكثر - إلّا إلى معرفة ، فتقول : « يعجبني أيّهم قائم » وقال ابن عصفور : إنّها تضاف إلى نكرة أيضا ولكنّه قليل ، نحو : « يعجبني أيّ رجلين قاما » .
وأمّا الشرطية والاستفهامية فتضافان إلى المعرفة والنكرة ، نحو قوله تعالى :
« أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ »
« 1 » و
« فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ » .
« 2 »
ثمّ إنّ « أيّ » في الأوّل - كما علمت - لا تضاف إلى المعرفة مطلقا ، أمّا في الثلاثة الأخيرة فتضاف إلى المعرفة إذا كانت مثنّاة نحو قوله تعالى :
« فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ »
« 3 » أو مجموعة ، كقوله تعالى :
« أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
« 4 » ولا تضاف إليها مفردة إلّا إذا تكرّرتها ، نحو : « أيّي وأيّك فارس الأحزاب » .
أو قصدت الأجزاء ، كقولك : « أيّ زيد أحسن ؟ » أي : أىّ أجزاء زيد أحسن ؟ » ولذلك يجاب بالأجزاء فيقال : عينه أو أنفه .
واعلم أنّ « أيّ » إن كان صفة فهي ملازمة للإضافة لفظا ومعنى كما تقدّم .
وإن كانت استفهاميّة أو شرطيّة أو موصولة فهي ملازمة للإضافة معنى لا لفظا ، نحو : « أيّ رجل عندك ؟ » و « أيّ عندك ؟ » و « أيّ رجل تضرب أضرب » .
و « أيّا تضرب أضرب » و « يعجبني أيّهم عندك » و « أيّ عندك » . « 5 »
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 28 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 185 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 81 .
( 4 ) . الملك ( 67 ) : 2 .
( 5 ) . قال ابن مالك :ولا تضف لمفرد معرّف * أيّا وإن كرّرتها فأضف
أو تنو الأجزا واخصصن بالمعرفة * موصولة أيّا وبالعكس الصّفه
وإن تكن شرطا أو استفهاما * فمطلقا كمّل بها الكلاما