مشبه « إذ » و « إذا »
ما كان بمنزلة « إذ » - في كونه ظرفا ماضيا غير محدود - يجوز إضافته إلى ما تضاف إليه « إذ » من الجمل الاسميّة والفعليّة ، وذلك نحو : « حين ووقت وزمان ويوم » - إذا أريد بها الماضي - فتقول : « جئتك حين جاء زيد » و « حين زيد جاء » . وكذلك الباقي .
وما كان بمنزلة « إذا » - في كونه ظرفا مستقبلا غير محدود - يجوز إضافته إلى الجملة الفعليّة فقط ، فتقول : « أجيئك حين يجيء زيد » .
والمحدود منهما لا يضاف إلى الجملة بل يضاف إلى المفرد ، نحو : « شهر كذا وحول كذا » .
فصل : ويجوز في مشبه « إذ » و « إذا » الإعراب على الأصل في الأسماء ، والبناء حملا عليهما ، فإن كان ما وليه فعلا مبنيّا فالبناء أرجح عند البصريين للتناسب ، وقد روي بالوجهين قوله :
على حين عاتبت المشيب على الصّبا * وقلت ألمّا أصح والشّيب وازع
وإن كان فعلا معربا أو جملة اسميّة ، فالإعراب أرجح عند الكوفيّين وواجب عند البصريين . « 1 »
فصل : من الأسماء الملازمة للإضافة لفظا ومعنى « كلا » و « كلتا » ولا يضافان إلّا إلى معرفة دالّة على اثنين بلفظ واحد ، نحو : « جاءني كلا الرّجلين وكلتا المرأتين » . ولذلك لا يجوز « كلا رجلين » و « كلا زيد » و « كلا زيد وعمرو » . « 2 »
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :وألزموا إضافة إلى الجمل * حيث وإذ وإن ينوّن يحتمل
إفراد إذ وما كإذ معنى كإذ * أضف جوازا نحو حين جانبذ
وابن أو أعرب ما كإذ قد أجريا * واختر بنامتلوّ فعل بنيا
وقبل فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ومن بنى فلن يفنّدا
وألزموا إذا إضافة إلى * جمل الأفعال كهن إذا اعتلى( 2 ) . قال ابن مالك :لمفهم اثنين معرّف بلا * تفرّق أضيف كلتا وكلا