حذف المضاف أو المضاف إليه
يحذف المضاف لقيام قرينة تدلّ عليه ويقام المضاف إليه مقامه فيعرب بإعرابه ، كقوله تعالى :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ » ،
« 1 » أي : نكاحهنّ .
وقد يحذف ويبقى المضاف إليه على جرّه ، وشرط ذلك في الغالب أن يكون المحذوف معطوفا على مضاف بمعناه ، كقوله :
أكلّ امرئ تحسبين امرأ * ونار توقّد باللّيل نارا
أي : كلّ نار .
ومن غير الغالب قراءة بعضهم :
« تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ » ،
« 2 » بجرّ الآخرة . والتقدير : « واللّه يريد باقي الآخرة » .
ويحذف المضاف إليه ويبقى المضاف كحاله لو كان مضافا ، فلا ينوّن ولا تردّ إليه النون لو كان مثنى أو مجموعا . وأكثر ما يكون ذلك إذا عطف على المضاف اسم مضاف إلى مثل المحذوف من الاسم الأوّل ، كقولهم : « قطع اللّه يد ورجل من قالها » . أي : « يد من قالها » وقد يأتي ذلك من غير عطف ، كقول الشاعر :
ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف
والتقدير : « ومن قبل ذلك » . « 3 »
هامش
قال ابن مالك :واضمم بناء غيرا إن عدمت ما * له أضيف ناويا ما عدما
قبل كغير بعد حسب أوّل * ودون والجهات أيضا وعل
وأعربوا نصبا إذا ما نكّرا * قبلا وما من بعده قد ذكرا( 1 ) . النساء ( 4 ) : 23 .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 67 .
( 3 ) . قال ابن مالك :وما يلي المضاف يأتي خلفا * عنه في الإعراب إذا ما حذفا
وربّما جرّوا الّذى أبقوا كما * قد كان قبل حذف ما تقدّما
لكن بشرط أن يكون ما حذف * مماثلا لما عليه قد عطف
ويحذف الثّانى فيبقى الأوّل * كحاله إذا به يتّصل
بشرط عطف وإضافة إلى * مثل الّذى له أضفت الأوّلا