والثاني : ما يلزم الإضافة لفظا ومعنى وهو ثلاثة أنواع : ما يضاف للظّاهر والمضمر ، نحو : « كلا » و « كلتا » و « عند » وغيرها .
وما يختصّ بالظاهر ، ك « اولي » و « أولات » و « ذي » و « ذات » ، نحو قوله تعالى :
« نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ » ،
« 1 »
« وَأُولاتُ الْأَحْمالِ » ،
« 2 »
« وَذَا النُّونِ »
« 3 » و
« ذاتَ بَهْجَةٍ »
« 4 » وما يختصّ بالمضمر وهو نوعان : ما يضاف لكلّ مضمر وهو « وحد » ، نحو قوله تعالى :
« إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ » ،
« 5 » وما يختصّ بضمير المخاطب وهي « لبّيك » بمعنى إقامة على إجابتك بعد إقامة و « سعديك » بمعنى إسعادا لك بعد إسعاد و « دواليك » بمعنى تداولا بعد تداول .
وشذّ إضافة « لبّي » إلى ضمير الغائب ، ومنه قوله : « لقلت لبّيه لمن يدعوني » .
وإلى الظاهر في نحو قوله :
دعوت لما نابني مسورا * فلبّي فلبّي يدي مسور
والثاني ( أي : ما هو واجب الإضافة إلى الجملة ) على قسمين :
أحدهما : ما يضاف إلى الجملة الاسمية والفعليّة وهو « إذ » و « حيث » ، نحو قوله تعالى :
« وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ »
« 6 » و
« وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا »
« 7 » و « جلست حيث جلس زيد » و « حيث زيد جالس » وشذّ إضافة حيث إلى المفرد ، كقوله :
أما ترى حيث سهيل طالعا * نجما يضيء كالشّهاب لامعا
وقد يحذف ما أضيفت إليه « إذ » للعلم به ، فيجاء بالتنوين عوضا منه ، كقوله تعالى :
« وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ » ،
« 8 » أي : يوم إذ غلبت الروم .
وثانيهما : ما يختصّ بالجمل الفعليّة وهو « إذا » نحو قوله تعالى :
« إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ » ،
« 9 » وأجاز الكوفيّون والأخفش وقوع المبتدأ بعدها . « 10 »
هامش
( 1 ) . النمل ( 27 ) : 33 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 .
( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) : 87 .
( 4 ) . النمل ( 27 ) : 60 .
( 5 ) . غافر ( 40 ) : 12 .
( 6 ) . الأنفال ( 8 ) : 26 .
( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 86 .
( 8 ) . الروم ( 30 ) : 4 .
( 9 ) . الطلاق ( 65 ) : 1 .
( 10 ) . قال ابن مالك :وبعض الأسماء يضاف أبدا * وبعض ذا قد يأت لفظا مفردا
وبعض ما يضاف حتما امتنع * إيلاؤه اسما ظاهرا حيث وقع
كوحد لبّى ودوا لي سعدي * وشذّ إيلاء يدي للبّى