تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ك « يمين » و « شمال » و « وراء » و « أمام » و « فوق » و « تحت » - وعل . ولها أربعة أحوال : تبنى في حالة منها وتعرب في بقيّتها . فتعرب إذا أضيفت لفظا ، نحو : « أصبت درهما لا غيره » أو حذف المضاف إليه ونوي اللفظ والمعني وتبقى في هذه الحالة كالمضاف لفظا فلا تنوّن ، كقوله :
ومن قبل نادى كلّ مولى قرابة * فما عطفت مولى عليه العواطف
أو حذف المضاف إليه ولم ينو لفظه ولا معناه ، فتكون نكرة وتنوّن ، كقوله :
فساغ لي الشّراب وكنت قبلا * أكاد أغصّ بالماء الحميم
وتبنى على الضمّ إذا حذف ما تضاف إليه ونوي معناه دون لفظه ، كقوله تعالى :
« لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ » .
« 1 » وحكى أبو علي الفارسي : « ابدأ بذا من أوّل » بضمّ اللّام ، على البناء لنية المضاف إليه معنى ، والفتح على الإعراب لعدم نيّة المضاف إليه لفظا ومعنى ، وإعرابها إعراب ما لا ينصرف للوصف ووزن الفعل ، والكسر على نيّة المضاف إليه لفظا ومعنى . وذكر ابن مالك « عل » في عداد نظائر « غير » وهي كلمة توافق « فوق » في معناها وفي بنائها على الضمّ إذا كانت معرفة كقوله :
ولقد سددت عليك كلّ ثنيّة * وأتيت نحو بني كليب من عل
أي : من فوقهم . وفي إعرابها إذا كانت نكرة ، كقوله :
مكرّ مفرّ مقبل مدبر معا * كجلمود صخر حطّه السّيل من عل
أي : من شيء عال . قال ابن هشام : وظاهر ذكر ابن مالك لها في عداد هذه الألفاظ أنّها يجوز إضافتها وقد صرّح الجوهري بذلك ، فقال : يقال : « أتيته من عل الدّار » . وقال جماعة - منهم ابن أبي الربيع - إنّ « عل » تخالف « فوق » في أمرين : أنّها لا تستعمل إلّا مجرورة ب « من » وأنّها لا تستعمل مضافة وهو الحقّ » . « 2 »
هامش
( 1 ) . الروم ( 30 ) : 4 . ( 2 ) . راجع : أوضح المسالك : 2 / 222 .
قواعد النحوية — صفحة 178 | السيد قاسم الحسيني الخراساني / محمود الملكي الأصفهاني