إحداها : أن يكون المضاف إليه ب « ال » ، كقول الفرزدق :
أبأنا بهم قتلى وما في دمائها * شفاء وهنّ الشّافيات الحوائم « 1 »
الثانية : أن يكون المضاف إليه مضافا لما فيه « أل » ، نحو : « زيد الضارب رأس الجاني » .
الثالثة : أن يكون المضاف إليه مضافا إلى ضمير يرجع إلى ما فيه « أل » ، نحو : « مررت بالضارب الرّجل والشاتمه » . ومنع المبّرد هذه .
وجوّز الفرّاء إضافة الوصف المحلّى ب « أل » إلى المعارف كلّها ، ك « الضارب زيد » و « الضارب هذا » بخلاف « الضارب رجل » .
الرابعة : أن يكون المضاف مثّنى ، نحو : « مررت بالضّاربي زيد » .
الخامسة : أن يكون المضاف جمع المذكّر السالم ، نحو : « هؤلاء الضّاربو زيد » .
كسب التأنيث من المضاف إليه وعكسه « 2 »
قد يكتسب المضاف المذكّر من المضاف إليه المؤنث التأنيث وبالعكس ، بشرط جواز الاستغناء عنه بالمضاف إليه ، كقول الشاعر :
وتشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدّم
فأنّث « شرقت » مع أنّه مسند إلى مذكّر وهو « الصدر » لأنّه اكتسب التأنيث من القناة .
وقول الشاعر :
إنارة العقل مكسوف بطوع الهوى * وعقل عاصي الهوى يزداد تنويرا
فذكّر « مكسوف » - مع أنّه خبر عن مؤنث وهو « إنارة » - لأنّها اكتسبت التذكير من
هامش
( 1 ) . « أبأنا » : قتلنا والضمير في « بها » و « هنّ » للسيوف وفي « دمائها » للقتلى ، و « الحوائم » : العطاش التي تحوم حول الماء ، جمع حائمة من الحوم وهو الطواف حول الماء وغيره . و « الشافيات » : جمع شافية اسم فاعل من الشفاء والمعنى : قتلنا بالسّيوف وليس في دماء القتلى التي تهريقها السيوف شفاء وإنّما السيوف هي الشافيات لأنّها آلة السفك ولولاها ما حصل السفك .
( 2 ) . قال ابن مالك :ووصل أل بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثّان كالجعد الشّعر
أو بالّذي له أضيف الثّاني * كزيد الضّارب رأس الجاني
وكونها في الوصف كاف إن وقع * مثنّى أو جمعا سبيله اتّبع