المضاف إليه معرفة ك « غلام زيد » « 1 » وتخصيصه إن كان نكرة ك « غلام امرأة » .
واللفظيّة : أن يكون المضاف صفة مضافة إلى معمولها ، نحو : « ضارب زيد » . والمضاف في هذه الإضافة لا ينفكّ عن تنكيره سواء أضيف إلى معرفة أو نكرة ولذلك وصف به النكرة ك
« هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ »
« 2 » ونصب على الحال ك
« ثانِيَ عِطْفِهِ »
« 3 » ودخل عليه ربّ نحو : « ربّ راجينا عظيم الأمل » .
وتسمّى لفظيّة لأنّها أفادت تخفيف اللفظ بحذف التنوين والنون . « 4 »
وصل « أل » بالمضاف
يجوز دخول « أل » على المضاف في الإضافة اللفظيّة وذلك في خمس مسائل :
هامش
( 1 ) . إن قلت : « يمكن أن يكون لزيد غلمان كثيرة ، فكيف يكون الإضافة في « غلام زيد » توجب التعريف ؟ » .
قال المحقّق الرضي رحمه اللّه : « لا بدّ من الإشارة إلى غلام من بين غلمانه له مزيد خصوصيّة بزيد إمّا بكونه أعظم غلمانه أو أشهر بكونه غلاما له دون غيره أو يكون غلاما معهودا بينك وبين المخاطب . وبالجملة بحيث يرجع إطلاق اللفظ إليه دون سائر الغلمان وكذا كان نحو « ابن الزبير » و « ابن عباس » قبل العلمية .
هذا أصل وضعها ثمّ قد يقال : « جائني غلام زيد » من غير إشارة إلى واحد معين وذلك كما أنّ ذا اللّام في أصل الوضع لواحد معيّن ثمّ قد يستعمل بلا إشارة إلى معيّن كما في قوله : « ولقد أمرّ على اللّئيم يسبّني » وذلك على خلاف وضعه فلا تظنن من إطلاق قولهم في مثل « غلام زيد » : أنّه بمعنى اللّام أنّ معناه ومعنى « غلام لزيد » سواء بل معنى « غلام زيد » واحد من غلمانه غير معيّن ومعنى « غلام زيد » الغلام المعيّن من غلمانه - إذا كان له غلمان جماعة - أو ذلك الغلام المعلوم لزيد إن لم يكن له إلّا واحد . شرح الكافية للمحقّق الرضي رحمه اللّه : 1 / 274
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 95 .
( 3 ) . الحجّ ( 22 ) : 9 .
( 4 ) . قال ابن مالك :نونا تلى الإعراب أو تنوينا * ممّا تضيف احذف كطور سينا
والثّاني اجرر وانو من أو في إذا * لم يصلح إلّا ذاك واللّام خذا
لما سوى ذينك واخصص أوّلا * أو أعطه التّعريف بالّذى تلا
وأن يشابه المضاف يفعل * وصفا فعن تنكيره لا يعزل
كربّ راجينا عظيم الأمل * مروّع القلب قليل الحيل
وذي الإضافة اسمها لفظيّه * وتلك محضة ومعنويّة