متعلّق الجارّ والمجرور
لا بدّ لحرف الجرّ من التعلّق بالفعل أو ما يشبهه أو ما أوّل بما يشبهه أو ما فيه رائحته ، فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودا قدّر ، كما سيأتي .
فالأوّل نحو :
« أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ »
والثاني نحو :
« غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ » .
« 1 » والثالث نحو :
« وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ » ،
« 2 » فالجارّ يتعلّق ب « إله » لتاوّله ب « معبود » ، والرابع نحو : « زيد حاتم في بلدكم » ، ف « في » متعلّق ب « حاتم » لكونه بمعنى « جواد » .
ومثال التعلّق بالمحذوف قوله تعالى :
« وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً » ،
« 3 » بتقدير : « وأرسلنا » ، ولم يتقدّم ذكر الإرسال ، لكن ذكر النبيّ والمرسل إليهم يدلّ على ذلك .
والظرف كالجارّ والمجرور فيما ذكرنا .
ويستثنى من قولنا « لا بدّ لحرف الجرّ من متعلّق » أمور :
منها : الحرف الزائد ، ك « من » في قوله تعالى :
« هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » .
« 4 »
ومنها : « ربّ » في نحو : « ربّ رجل صالح لقيته » أو « لقيت » ، لأنّ مجرورها مفعول في الثاني ومبتدأ في الأوّل أو مفعول على حدّ « زيدا ضربته » .
ومنها : كاف التشبيه ، نحو : « زيدا كالأسد » .
ومنها : حرف الاستثناء ، وهو « خلا ، عدا وحاشا » .
هامش
( 1 ) . الحمد ( 1 ) : 7 .
( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 84 .
( 3 ) . هود ( 11 ) : 61 .
( 4 ) . فاطر ( 35 ) : 3 .