الإضافة
الإضافة نسبة اسم إلى آخر مع كون الثاني مجرورا ويسمّى الأوّل مضافا والثاني مضافا إليه .
واختلف في الجارّ للمضاف إليه ، فالجمهور على أنّه المضاف ، وقيل : إنّه الإضافة » . وقيل : « إنّه حرف جرّ مقدّر وهو « في » إذا كان الثاني ظرفا للأوّل ، نحو قوله تعالى :
« مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ » ،
« 1 » و « من » إذا كان المضاف بعض المضاف إليه وصحّ الإخبار به عن المضاف ، نحو : « خاتم فضة » واللّام في غير ذلك : نحو : « غلام زيد » . « 2 »
ثمّ أنّه إذا أريد إضافة اسم إلى آخر حذف ما في المضاف من تنوين أو نون تلي علامة الإعراب - وهي نون التثنية والجمع وملحقاتهما - نحو قولك : « هذا ثوب زيد » وقوله تعالى
« تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ »
« 3 » و
« الْمُقِيمِي الصَّلاةِ » .
« 4 »
أقسام الإضافة
تنقسم الإضافة إلى قسمين : معنويّة ولفظيّة .
المعنويّة : ألّا يكون المضاف صفة مضافة إلى معمولها . فهي على ضربين : إمّا ألّا يكون المضاف صفة ، نحو : « غلام زيد » ، أو يكون صفة غير مضافة إلى معمولها ، نحو :
« قاضى البلد » . وتسمّى معنويّة لأنّها تفيد أمرا معنويّا وهو تعريف المضاف إن كان
هامش
( 1 ) . سبأ ( 34 ) : 33 .
( 2 ) . يستفاد من كلام جماعة من النحويّين أنّ الإضافة - لفظيّة أو معنوية - تكون بمعنى « في » أو « من » أو اللّام . وصرّح المحقّق الرضي رحمه اللّه بأنّ الإضافة اللفظيّة ليست بتقدير حرف الجرّ ولذا قال : « وفي العامل في المضاف إليه اللفظي إشكال إن قلنا : إنّ العامل هو الحرف المقدّر إذ لا حرف فيه مقدّر . راجع : شرح الكافية : 1 / 272 .
( 3 ) . المسد ( 111 ) : 1 .
( 4 ) . الحجّ ( 22 ) : 35 .