وننصر مولانا ونعلم أنّه * كما النّاس مجروم عليه وجارم « 1 »
فصل : تحذف « ربّ » ويبقى عملها بعد الفاء كثيرا ، كقول الشاعر :
فإن أهلك فذي لهب لظاه * عليّ يكاد يلتهب التهابا « 2 »
أي : فربّ ذي لهب .
وبعد الواو أكثر ، نحو :
وسائلة تسائل ما لقينا * ولو شهدت أرتنا صابرينا
أي : وربّ سائلة .
وبعد « بل » قليلا ، نحو :
بل بلد ذي صعد وآكام * تخشى مراديه وهجر ذوّاب « 3 »
أي : بل ربّ بلد .
وبدونهنّ أقلّ ، نحو :
رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضي الحياة من جلله
وقد يحذف غير « ربّ » ويبقى عمله . وهو ضربان :
سماعّي ، كقول رؤبة : « خير والحمد للّه » جوابا لمن قال له : « كيف أصبحت ؟ » ، أي :
على خير .
وقياسيّ ، كقولك : « بكم درهم اشتريت ثوبك ؟ » أي : بكم من درهم « 4 » ؟
هامش
( 1 ) . قال ابن مالك :وبعد من وعن وباء زيد ما * فلم يعق عن عمل قد علما
وزيد بعد ربّ والكاف فكف * وقد يليهما وجرّ لم يكف( 2 ) . شرح شواهد مغني اللبيب : 1 / 466
( 3 ) . شرح أبيات مغني اللبيب : 3 / 189
( 4 ) . قال ابن مالك :وحذفت ربّ فجرّت بعد بل * وألفا وبعد الواو شاع ذا العمل
وقد يجرّ بسوى ربّ لدى * حذف وبعضه يرى مطّردا