تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد النحوية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
دعاني الغواني عمّهنّ وخلتني * لي اسم فلا أدعى به وهو أوّل « 1 »

تنبيهات

الأوّل : تسدّ عن المفعولين في هذا الباب « أنّ » و « أن » وصلتهما ، نحو قوله تعالى :
« وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ »
« 2 » وقوله تعالى :
« وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ » .
« 3 » ويكثر ذلك في « زعم » ، نحو :
« قُلْ يا أَيُّهَا الَّذِينَ هادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِياءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ »
« 4 » و
« زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا »
« 5 » وك « زعم » « تعلّم » في خصوص « أنّ » ، نحو قول الشاعر :
فقلت : تعلّم أنّ للصّيد غرّة * وإلّا تضيّعها فإنّك قاتله « 6 »
الثاني : إذا كانت « رأى » حلميّة - أي : للرّؤيا في المنام - تعدّت إلى المفعولين ، كما تتعدّى إليهما « رأى » العلميّة ، نحو قوله تعالى :
« إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً » ،
« 7 » فالياء هو المفعول الأوّل و « أعصر خمرا » جملة في موضع المفعول الثاني . الثالث : يجوز إجراء القول مجرى الظنّ « 8 » فينصب المبتدأ والخبر مفعولين . وذلك بأربعة شروط : الأوّل : أن يكون الفعل مضارعا . الثّاني : أن يكون للمخاطب . الثّالث : أن يكون مسبوقا باستفهام . الرّابع : أن لا يفصل بين الاستفهام والفعل بغير ظرف ولا جارّ ومجرور ولا معمول الفعل . مثال ما اجتمعت فيه الشروط قول الشاعر :
هامش
( 1 ) . « الغواني » : جمع « الغانية » ، وهي المرأة المستغنية بجمالها عن الزينة . ( 2 ) . المجادلة ( 58 ) : 18 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 118 . ( 4 ) . الجمعة ( 62 ) : 6 . ( 5 ) . التغابن ( 64 ) : 7 . ( 6 ) . الغرّة : الغفلة . ( 7 ) . يوسف ( 12 ) : 36 . ( 8 ) . وهل يجري القول مجرى الظنّ باقيا على معناه أو لا يجري حتّى يضمّن معنى الظّنّ ؟ فيه خلاف . وتظهر ثمرة الخلاف في جريان أحكام أفعال القلوب - كالإلغاء والتعليق - وعدمه فيجريان فيه على الثاني دون الأوّل .