متى تقول القلص الرّواسما * تحملن امّ قاسم وقاسما « 1 »
فلو كان الفعل غير مضارع ، نحو : « قال زيد : عمرو منطلق » أو كان مضارعا بغير تاء ، نحو : « يقول زيد : عمرو منطلق » أو لم يكن مسبوقا باستفهام نحو : « أنت تقول : عمرو منطلق » ، لم ينصب مفعولين وكذا إن كان مسبوقا باستفهام لكن فصل بينهما بغير ظرف ولا جارّ ومجرور ولا معمول له ، نحو : « أأنت تقول : زيد منطلق » . فإن فصل بأحدها لم يضرّ ، نحو :
أجهّالا تقول بني لؤيّ * لعمر أبيك أم متجاهلينا « 2 »
هذا ما ذهب إليه المشهور ولكن قبيلة سليم تجري القول مجرى الظنّ مطلقا ، أي سواء وجدت فيه الشروط المذكورة أم لم توجد .
الرابع : أفعال القلوب تنقسم إلى متصرّفة وغير متصرّفة .
فالمتصرّفة ما عدا « هب » و « تعلّم » فيستعمل منها الماضي ، نحو : « ظننت زيدا قائما » والمضارع ، نحو : « أظنّ زيدا قائما » والأمر ، نحو : « ظنّ زيدا قائما » واسم الفاعل ، نحو : « أنا ظانّ زيدا قائما » واسم المفعول ، نحو : « زيد مظنون أبوه قائما » ، والمصدر ، نحو : « عجبب من ظنّك زيدا قائما » . وغير المتصرّف اثنان : « هب » بمعنى ظنّ و « تعلّم » بمعنى اعلم ، فيلزمان الأمر .
أحكام أفعال القلوب
الأوّل : يجب التعليق وهو إبطال العمل لفظا فقط لا محلّا وذلك في ما إذا وقع بعد الفعل « ما » النافية ، نحو قوله تعالى :
« لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ »
« 3 » أو « إن » النافية ، نحو :
« وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا »
« 4 » أو « لا » النافية ، نحو : « علمت لا زيد قائم ولا عمرو » .
و
هامش
( 1 ) . القلص : جمع « قلوص » ، وهي الناقة الشابّة . والرّواسم : جمع راسمة ، من الرسيم ، وهو نوع من سير الإبل السريع .
( 2 ) . المعنى : أتظنّ بني لؤيّ جهّالا أم متجاهلين ؟ و « لعمر أبيك » معترض بين المعطوف والمعطوف عليه وهو مبتدأ ، خبره محذوف أي : قسمي .
( 3 ) . الأنبياء ( 21 ) : 65 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 52 .