( 6 ) ظنّ وأخواتها
هي أفعال تدخل على المبتدأ والخبر بعد أخذها الفاعل فتنصبهما مفعولين لها . وتنقسم إلى قسمين : أفعال القلوب « 1 » وأفعال التصيير .
القسم الاوّل : أفعال القلوب
وهي على أربعة أقسام :
1 - ما يدلّ على اليقين ، وهو : « وجد » ، نحو قوله تعالى :
« إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً » ،
« 2 » و « ألفي » ، نحو :
« إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ »
« 3 » و « درى » ، نحو :
دريت الوفيّ العهد يا عرو فاغتبط * فإنّ اغتباطا بالوفاء حميد « 4 »
و « تعلّم » ، بمعنى « اعلم » ، نحو :
تعلّم شفاء النّفس قهر عدوّها * فبالغ بلطف في التحيّل والمكر « 5 »
2 - ما يدلّ على الرجحان ، وهو : « جعل » ، نحو :
« وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً » ،
« 6 » و « حجا » ، نحو :
هامش
( 1 ) . سميّت بذلك لقيام معانيها بالقلب . والفعل القلبي على ثلاثة أقسام : ما لا يتعدّى بنفسه ، نحو : « فكّر » وما يتعدّى لواحد ، نحو : « عرف » وما يتعدّى لاثنين وهو المراد من أفعال القلوب هنا ، نحو : « علم ، وجد ، ظنّ و . . . » ، وهذه الأفعال إنّما تنصب مفعولين إذا دلّت على اليقين أو الرجحان - كما ذكرنا في المتن - وإلّا فتكون متعدّية إلى واحد ، نحو : « علم » بمعنى عرف و « ظنّ » بمعنى اتّهم ، أو لازمة ، نحو : « وجد » بمعنى حزن أو غضب .
( 2 ) . ص ( 38 ) : 44 .
( 3 ) . الصافّات ( 37 ) : 69 .
( 4 ) . « دريت » مبنيّ للمفعول والتاء مفعوله الأوّل في موضع رفع على النيابة عن الفاعل ، و « الوفي » مفعوله الثاني وهو صفة مشبهة و « العهد » بالرفع على الفاعلية وبالنصب على التشبيه بالمفعول به وبالجرّ على الإضافة ، و « عرو » منادى مرخّم بحذف التاء .
( 5 ) . اللطف : الرّفق . والتّحيّل : أخذ الأشياء بالحيلة .
( 6 ) . الزّخرف ( 43 ) : 19 .