ما كان ينصب به ، « 1 » نحو : « لا رجل ولا مسلمين ولا زيدين في الدار » . أمّا نحو « لا مسلمات » ، فقال جماعة : « هو مبنيّ على ما كان ينصب به وهو الكسر » ، وأجاز بعضهم الفتح وأوجبه ابن عصفور .
حكم تكرار « لا »
إذا تكررت « لا » على سبيل العطف وكان عقيب كلّ منهما نكرة مفردة بلا فصل - نحو :
« لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » - يجوز فيه خمسة أوجه :
وذلك لأنّ المعطوف عليه إمّا أن يبنى على علامة النصب أو يرفع ، فإن بني جاز في الثاني ثلاثة أوجه :
الأوّل : البناء على علامة النصب ، وتكون « لا » الثانية لنفي الجنس كالأولى فتقول :
« لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » .
الثاني : النصب ، عطفا على محلّ اسم « لا » وتكون « لا » الثانية زائدة بين العاطف والمعطوف ، فتقول : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » .
الثالث : الرفع ، فتقول : « لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » وفيه وجوه :
1 - أن يكون معطوفا على محلّ الاسم بلحاظ قبل دخول « لا » ، وتكون « لا » زائدة بين العاطف والمعطوف .
2 - أن تكون « لا » الثانية عاملة عمل « ليس » .
3 - أن يكون مرفوعا بالابتدا وليس ل « لا » عمل فيه .
وإن رفع المعطوف عليه جاز في الثاني وجهان :
الأوّل : البناء على علامة النصب ، نحو قول الشاعر :
فلا لغو ولا تأثيم فيها * ولا حين ولا فيها مليم « 2 »
الثاني : الرفع ، تقول « لا رجل ولا امرأة في الدار » . « 3 »
هامش
( 1 ) . قيل : علّة البناء تضمّنه معنى « من » الجنسيّة ، بدليل ظهورها في قوله :فقام يذود النّاس عنها بسيفه * وقال : ألا لا من سبيل إلى هندوقيل : علّة البناء تركيب الاسم مع الحرف ك « خمسة عشر » .
( 2 ) . اللغو : الباطل . والتأثيم : مصدر « أثّمه » ، أي : نسبه إلى الإثم ، بأن قال له : « يا آثم » . « فيها » : أي : في الجنّة .
والحين : الهلاك والفناء . والمليم : من « ألام الرّجل » : أي : أتى بما يلام عليه .
( 3 ) . قال ابن مالك :عمل « إنّ » اجعل ل « لا » في النّكره * مفردة جاءتك أو مكرّره