تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
واحد منهم باعتبار أنه حكم عقلي يتوصل به إلى حكم شرعي بواسطة خطاب الشارع فنقول إن الحكم الشرعي الفلاني ثبت سابقا ولم يعلم ارتفاعه وكل ما كان كذلك فهو باق فالصغرى شرعية والكبرى عقلية ظنية فهو والقياس والاستحسان والاستقراء نظير المفاهيم والاستلزامات من العقليات الغير المستقلة .

الثالث

أن مسألة الاستصحاب على القول بكونه من الأحكام العقلية مسألة أصولية يبحث فيها عن كون الشيء دليلا على الحكم الشرعي نظير حجية القياس والاستقراء . نعم يشكل ذلك بما ( ذكره المحقق القمي قدس سره في القوانين وحاشيته من أن مسائل الأصول ما يبحث فيها عن حال الدليل بعد الفراغ عن كونه دليلا لا عن دليلية الدليل ) . وعلى ما ذكره قدس سره فيكون مسألة الاستصحاب كمسائل حجية الأدلة الظنية كظاهر الكتاب وخبر الواحد ونحوهما من المبادئ التصديقية للمسائل الأصولية وحيث لم يتبين في علم آخر احتيج إلى بيانها في نفس العلم كأكثر المبادئ التصورية . نعم ذكر بعضهم ( أن موضوع الأصول ذوات الأدلة من حيث يبحث عن دليليتها أو عما يعرض لها بعد الدليلية ) . ولعله موافق لتعريف الأصول ( ( بأنه العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الفرعية عن أدلتها ) ) . أما على القول بكونه من الأصول العملية ففي كونه من المسائل الأصولية غموض من حيث إن الاستصحاب حينئذ قاعدة مستفادة من السنة وليس التكلم فيه تكلما في أحوال السنة بل هو نظير سائر القواعد المستفادة من الكتاب والسنة والمسألة الأصولية هي التي بمعونتها يستنبط هذه القاعدة من ( قولهم عليهم السلام : لا تنقض اليقين بالشك ) وهي المسائل الباحثة عن أحوال طريق الخبر وعن أحوال الألفاظ الواقعة فيه . فهذه القاعدة كقاعدة البراءة والاشتغال نظير قاعدة نفي الضرر والحرج من القواعد الفرعية المتعلقة بعمل المكلف نعم يندرج تحت هذه القاعدة مسألة أصولية يجري فيها الاستص كما