تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
( ويظهر من شارح الدروس ارتضاؤه حيث قال بعد حكاية هذا الكلام ولا يخفى أن هذا إنما يصح لو بني المسألة على أن ما تيقن بحصوله في وقت ولم يعلم أو يظن طرو ما يزيله يحصل الظن ببقائه والشك في نقيضه لا يعارضه إذ الضعيف لا يعارض القوي لكن هذا البناء ضعيف جدا بل بناؤها على الروايات مؤيدة بأصالة البراءة في بعض الموارد وهي تشمل الشك والظن معا فإخراج الظن منه مما لا وجه له أصلا انتهى كلامه ) ( ويمكن استظهار ذلك من الشهيد قدس سره في الذكرى حيث ذكر أن قولنا اليقين لا ينقضه الشك لا نعني به اجتماع اليقين والشك بل المراد أن اليقين الذي كان في الزمن الأول لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمان الثاني لأصالة بقاء ما كان فيؤول إلى اجتماع الظن والشك في الزمان الواحد فيرجح الظن عليه كما هو مطرد في العبادات انتهى كلامه ) . ومراده من الشك مجرد الاحتمال بل ظاهر كلامه أن المناط في اعتبار الاستصحاب من باب أخبار عدم نقض اليقين بالشك هو الظن أيضا فتأمل .

الخامس

أن المستفاد من تعريفنا السابق الظاهر في استناد الحكم بالبقاء إلى مجرد الوجود السابق أن الاستصحاب يتقوم بأمرين أحدهما وجود الشيء في زمان سواء علم به في زمان وجوده أم لا نعم لا بد من إحراز ذلك حين إرادة الحكم بالبقاء بالعلم أو الظن المعتبر وأما مجرد الاعتقاد بوجود شيء في زمان مع زوال ذلك الاعتقاد في زمان آخر فلا يتحقق معه الاستصحاب الاصطلاحي وإن توهم بعضهم جريان عموم لا تنقض فيه كما سننبه عليه . والثاني الشك في وجوده في زمان لاحق عليه فلو شك في زمان سابق عليه فلا استصحاب وقد يطلق عليه الاستصحاب القهقرى مجازا . ثم المعتبر هو الشك الفعلي الموجود حال الالتفات إليه أما لو لم يلتفت فلا استصحاب وإن