تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

بقي الكلام في أمور

الأول

أن عد الاستصحاب من الأحكام الظاهرية الثابتة للشيء بوصف كونه مشكوك الحكم نظير أصل البراءة وقاعدة الاشتغال مبني على استفادته من الأخبار وأما بناء على كونه من أحكام العقل فهو دليل ظني اجتهادي نظير القياس والاستقراء على القول بهما . وحيث إن المختار عندنا هو الأول ذكرناه في الأصول العملية المقررة للموضوعات بوصف كونها مشكوكة الحكم لكن ظاهر كلمات الأكثر كالشيخ والسيدين والفاضلين والشهيدين وصاحب المعالم كونه حكما عقليا ولذا لم يتمسك أحد هؤلاء فيه بخبر من الأخبار . نعم ذكر في العدة انتصارا للقائل بحجيته ( ما روي عن النبي صلى اللَّه عليه وآله من : أن الشيطان ينفخ بين أليتي المصلي فلا ينصرفن أحدكم إلا بعد أن يسمع صوتا أو يجد ريحا ) . ومن العجب أنه انتصر بهذا الخبر الضعيف المختص بمورد خاص ولم يتمسك بالأخبار الصحيحة العامة المعدودة في حديث الأربعمائة من أبواب العلوم . وأول من تمسك بهذه الأخبار فيما وجدته والد الشيخ البهائي فيما حكي عنه في العقد الطهماسبي وتبعه صاحب الذخيرة وشارح الدروس وشاع بين من تأخر عنهم . نعم ربما يظهر من ( الحلي في السرائر الاعتماد على هذه الأخبار حيث عبر عن استصحاب نجاسة الماء المتغير بعد زوال تغيره من قبل نفسه بنقض اليقين باليقين ) وهذه العبارة ظاهر أنها مأخوذة من الأخبار .

الثاني

أن عد الاستصحاب على تقدير اعتباره من باب إفادة الظن من الأدلة العقلية كما فعله غير