تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

المقام الثاني في ( الاستصحاب

وهو لغة أخذ الشيء مصاحبا ) ومنه استصحاب أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة وعند الأصوليين عرف بتعاريف أسدها وأخصرها ( إبقاء ما كان ) والمراد بالإبقاء الحكم بالبقاء ودخل الوصف في الموضوع مشعر بعليته للحكم فعلة الإبقاء هو أنه كان فيخرج إبقاء الحكم لأجل وجود علته أو دليله . وإلى ما ذكرنا يرجع تعريفه في ( ( الزبدة بأنه إثبات الحكم في الزمان الثاني ) ) تعويلا على ثبوته في الزمان الأول . بل نسبه شارح الدروس إلى القوم ( فقال إن القوم ذكروا ( أن الاستصحاب إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه ) ) . وأزيف التعاريف تعريفه ( بأنه كون حكم أو وصف يقيني الحصول في الآن السابق مشكوك البقاء في الآن اللاحق ) إذ لا يخفى أن كون حكم أو وصف كذلك هو محقق مورد الاستصحاب ومحله لا نفسه . ( ولذا صرح في المعالم كما عن غاية المأمول بأن استصحاب الحال محله أن يثبت حكم في وقت ثم يجيء وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فهل يحكم ببقائه على ما كان وهو الاستصحاب انتهى ) . ويمكن توجيه التعريف المذكور بأن المحدود هو الاستصحاب المعدود من الأدلة وليس الدليل إلا ما أفاد العلم أو الظن بالحكم والمفيد للظن بوجود الحكم في الآن اللاحق ليس إلا