القتل لأجل دفع الضرر عن نفسه ولو كان أقل من ضرر الغير هذا كله في تعارض ضرر المالك وضرر الغير .
وأما في غير ذلك فهل يرجع ابتداء إلى القواعد الأخر أو بعد الترجيح بقلة الضرر وجهان بل قولان يظهر الترجيح من بعض الكلمات المحكية عن التذكرة وبعض موارد الدروس ورجحه غير واحد من المعاصرين .
ويمكن أن ينزل عليه ما عن المشهور من أنه لو أدخلت الدابة رأسها في القدر بغير تفريط من أحد المالكين كسر القدر وضمن قيمته صاحب الدابة معللا بأن الكسر لمصلحته فيحمل إطلاق كلامهم على الغالب من أن ما يدخل من الضرر على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة وأخذ قيمتها أكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه وأخذ قيمته وبعبارة أخرى تلف إحدى العينين وتبدلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى .
وحينئذ فلا يبقى مجال للاعتراض على تعليل الحكم بكونه لمصلحة صاحب الدابة ( بما في المسالك من أنه قد يكون المصلحة لصاحب القدر فقط وقد تكون المصلحة مشتركة بينهما ) .
وكذلك حكمهم بضمان صاحب الدابة إذا دخلت في دار لا تخرج إلا بهدمها معللا بأنه لمصلحة صاحب الدابة فإن الغالب أن تدارك المهدوم أهون من تدارك الدابة والله العالم .
قد تمت الكتاب بعون الملك الوهاب وبإعانة جناب المستطاب ميرزا محمد هادي سلمه الله طالقاني الأصل وطهراني المسكن بيد أقل الطلاب . . . تحريرا في شهر ذي حجة الحرام سنة 1267 .
وقد كتب المصنف عليه الرحمة في الهامش بسم الله الرحمن الرحيم قد قوبل بنسخة صححها بيده الجانية العبد الأحقر مرتضى الأنصاري وفي أدناه نقش خاتمه الشريف .
لا إله إلا الله الملك الحق المبين عبده مرتضى الأنصاري .
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 540
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٥٤٠