تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي ) — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
الأصحاب نقلا وتحصيلا والخبر المعمول عليه بل المتواتر من ( : أن الناس مسلطون على أموالهم ) وأخبار الإضرار على ضعف بعضها وعدم تكافئها لتلك الأدلة محمولة على ما إذا لم يكن له غرض الإضرار بل فيها كخبر سمرة إيماء إلى ذلك سلمنا لكن التعارض بين الخبرين بالعموم من وجه والترجيح للمشهور للأصل والإجماع انتهى ) ( ثم فصل المعترض بين أقسام التصرف بأنه إن قصد به الإضرار من دون أن يترتب عليه جلب نفع أو دفع ضرر فلا ريب في أنه يمنع كما دل عليه خبر سمرة بن جندب حيث قال له ( النبي صلى اللَّه عليه وآله : إنك رجل مضار ) وإذا ترتب عليه نفع أو دفع ضرر وعلى جاره ضرر يسير فإنه جائز قطعا وعليه بنوا جواز رفع الجدار على سطح الجار وأما إذا كان ضرر الجار كثيرا يتحمل عادة فإنه جائز على كراهية شديدة وعليه بنوا كراهة التولي من قبل الجائر لدفع ضرر يصيبه وأما إذا كان ضرر الجار كثيرا لا يتحمل عادة لنفع يصيبه فإنه لا يجوز له ذلك وعليه بنوا حرمة الاحتكار في مثل ذلك وعليه بنى جماعة كالفاضل في التحرير والشهيد في اللمعة الضمان إذا أجج نارا بقدر حاجته مع ظنه التعدي إلى الغير وأما إذا كان ضرره كثيرا وضرر جاره كذلك فإنه يجوز له دفع ضرره وإن تضرر جاره أو أخوه المسلم وعليه بنوا جواز الولاية من قبل الجائر إلى أن قال والحاصل أن أخبار الإضرار فيما يعد إضرارا معتدا به عرفا والحال أنه لا ضرر بذلك على المضر لأن الضرر لا يزال بالضرر انتهى ) أقول الأوفق بالقواعد تقديم المالك لأن حجر المالك عن التصرف في ماله ضرر يعارض ضرر الغير فيرجع إلى عموم قاعدة السلطنة ونفي الحرج نعم في الصورة الأولى التي يقصد المالك مجرد الإضرار من غير غرض في التصرف يعتد به لا يعد فواته ضررا والظاهر عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف أشد من ضرر الغير أو أقل إما لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر كما سيجيء وإما لحكومة نفي الحرج على نفي الضرر فإن تحمل الغير على الضرر ولو يسيرا لأجل دفع الضرر عن الغير ولو كثيرا حرج وضيق ولذا اتفقوا على أنه يجوز للمكره الإضرار على الغير بما دون