تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ثمّ ان كان يائيا قلبت ضمّة ما قبل الياء كسرة لحفظ الياء عن الانقلاب واوا ، والالتباس بالواويّ ، والزنة « مفعل » بضمّ الفاء في الواوي ، وكسرها في اليائي وسكون العين فيهما . ( وعند الأخفش ) المحذوف ( هو العين ) ، ويبقى واو المفعول على ما هو الأصل عند اجتماع ساكنين وأولهما حرف مدّ من حذف الأوّل ، ولذلك قال المازني : ان مختاره أقيس من قول سيبويه ، ثمّ ان كان واويا اكتفى فيه بذلك ووزنه « مفول » بحذف العين ، ( و ) ان كان يائيا ( انقلبت ) فيه الواو الساكنة وهي : ( واو « مفعول » عنده ياء للكسرة ) قبلها ، فانّه قال : الضمّة لمّا نقلت من الياء إلى ما قبلها قلبت كسرة لمناسبة الياء قبل حذفها ، ثمّ حذفت - أي الياء - بالتقاء الساكنين ثمّ قلبت الواو ياء للكسرة ، وانّما اعتبر القلب كسرة لمناسبة الياء مع كونها في معرض الحذف ، ليمتاز عن الواوي ، ووزنه « مفيل » بحذف العين ، ( فخالفا ) أي سيبويه والأخفش ( أصليهما ) ، امّا سيبويه : فلأنه وافق غيره في اصالة حذف أوّل الساكنين إذا كان حرف مدّ ، وقد خالف هذا الأصل حيث ذهب ههنا إلى حذف الثاني . وقد يجاب عنه : بأن اصالة حذف أوّل الساكنين عنده انّما يكون إذا كان أحدهما حرف مد والثاني صحيحا نحو : قل وخف ، وامّا إذا كانا مدين فلم يثبت ذلك عنده إلّا إذا كان حذف الثاني مفوّتا للدلالة على معناه كالمصطفون وليس حذف الثاني ههنا مفوتا للمعنى لانفهام معنى اسم المفعول من الميم . وامّا الأخفش : فلأنّ الأصل عنده في الياء الساكنة الّتي هي العين ان تقلب واوا إذا انضم ما قبلها كما مرّ ، وقد ذهب ههنا إلى حذفها ، إلّا ان يقال : ان ذلك الأصل انّما يكون عنده مع استقرار الضمّة فيما قبل الياء ، وانتقال الضمّة ههنا إلى ما قبلها على ما زعمه انّما هي بمجرد اعتبار قارنه الداعي إلى قلبها كسرة ، والنطق انّما وقع بالكسرة فلا مخالفة فيه لذلك الأصل فتأمل . ورجح قول سيبويه : بأنه أقل تغييرا في اليائي ، إذ ليس فيه سوى حذف واو
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 423 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى