- ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث اللفظي ، ( ونهوّ ) بتشديد الواو على « فعول » وأصله : نهوى - بالياء - كصبور من النّهي يقال : رجل نهوّ عن المنكر - أي مبالغ في النهي عنه - ( فشاذ ) ، لاشتمال الجميع على سبب الاعلال وهو اجتماع الواو والياء مع سبق الساكن فالقياس : ضيّن ، وحيّه ، ونهيّ - بتشديد الياء في الجميع مع قلب ضمّة ما قبلها في : نهيّ - كسرة ، لكن صحّة ضيون ، وحيوة ، على شذوذ هما لكونهما اسمين موضوعين لا على وجه الفعل على ما في الصحاح ، ولعل صحّة نهوّ على شذوذه لئلّا يلتبس « فعول » ب فعيل » فقلبت فيه الياء واوا وأدغمت للجمع بين دفع استثقال اجتماع الواو والياء والمحافظة على الصيغة . ( و ) كما شذت صحّة الواو في هذه - لوجود موجب الاعلال - شذ اعلالها بالقلب ياء في بعض ألفاظ الواردة في لغتهم ، لعدم الموجب ومن ذلك ( صيّم ، وقيّم ) كلّاهما بضمّ الأوّل وفتح الياء المشدّدة في جمع صائم ، وقائم ، كركّع وسجّد جمع راكع وساجد ، وأصلهما : صوّم وقوّم - بالواو - فقلبت الواو المشدّدة ياء مشدّدة ، ( شاذ ) لعدم الموجب للاعلال ، ( وقول ) أبي يعمر الكلابي :
ألا طرقتناميّة ابنة منذر * فما أرقّ النّيّام إلّا سلامها « 1 »
( أشذ ) منهما ، لأنّ النيام - بضمّ النون وتشديد الياء - أصله : النوام جمع نائم فهو يشاركهما في عدم الموجب للاعلال ، وأشذ منهما بالبعد بسبب الآلف عن الآخر الّذي هو محل التغيير ، وربّما يسامح بالاعلال مع عدم الموجب بالقرب من الآخر .
والحاصل ان موجب اعلال الواو بحيث يؤدي إلى حصول ياء مشدّدة في غير طرف الجمع بالاستقراء هو الاجتماع مع الياء وسبق الساكن ، والواو في هذه الجموع ليست طرفا ، فلمّا لم يتحقق اجتماعهما مع الياء كذلك شذ الاعلال ، لكنّه في الأخير
هامش
( 1 ) البيت قائله ذو الرمة ، طرقتنا : زارتنا ليلا ، ومية : معشوقة الشاعر . والاستشهاد بالبيت في الرواية المشهورة على انّ النيام أشذ من صيم ، وذلك لأنّ الواو في صوم قريبة من الطرف فعوملت معاملة الواو الواقعة طرفا بخلافها في النيام فانّها بعيدة من الطرف .