المفعول وقلب الضمّة كسرة ، والامتياز عن الواوي يحصل بذلك ، والأخفش : قلبها كسرة وحذف العين ، وقلب واو المفعول ياء .
( وشذ ) في اسم المفعول من الواوي قلب الواو ياء بعد قلب ضمّة ما قبلها كسرة كقولهم : ( مشيب ) بمعنى مخلوط من الشوب بمعنى الخلط ، وكأنه بنى على الماضي المبنى للمفعول وهو - شيب - ، وكذا منيل من النول - بمعنى الاعطاء - ، ومليم من اللّوم ، والقياس : مشوب ، ومنول ، وملوم ، - بالواو - ، ( و ) شذ في اليائي ( مهوب ) - بالواو - من الهيبة - والقياس : مهيب ، وكأنه بنى على قولهم : هوب في المبنى للفعول على ما هو إحدى اللّغات في مثله ، كما سيجيء انشاء اللّه تعالى .
( وكثر ) في اليائي الصتحيح واتمام الحروف بلا حذف في لغة بني تميم ، تنبيها على الأصل ، ( نحو : مبيوع ) ، ومخيوط من - الخياط - ، وقولهم : يوم مغيوم من - الغيم - للسحاب ، كقول علقمة بن عبدة :
حتّى تذكّر بيضات وهيّجه * يوم الرّذاذ عليه الدّجن مغيوم « 1 »
ومعيوب من : العيب ، ومعيون من : عانه يعينه - إذا أصابه بالعين - ، كما قال العباس بن مرداس :
قد كان قومك يحسبونك سيّدا * وإخال أنّك سيّد معيون . « 2 »
( وقلّ ) التصحيح والاتمام في الواوي حتّى ان سيبويه منعه ، لثقل الضمّة على الواو ، فلعلّ الياء لخفتها أقوى على قبولها منها ، لكن بعضهم حكى ذلك ( نحو :
هامش
( 1 ) البيت قائله معين ومعلوم . الرذاذ : المطر الضعيف أو الدائم الصغير القطر . والدجن :
ههنا الغيم . يصف طيرا خرج في يوم غيم ومطر طار عن وكره لطلب القوت فتذكر بيضاته وهيجه تذكرها فاسرع في الطيران .
( 2 ) البيت قائله معلوم يقوله لكليب بن عيينة ، ومعيون : يروي بالعين المهملة ومعناه :
المصاب بالعين ، وبالغين المعجمة من قولهم غين عليه - إذا غطى - والأصل : الغين وهو لغة في الغيم .