الياء المتحركة بعد الألف في آخر الماضي ، أو على توهم انّه « افتعل » كاستوى تعسف فتأمل .
وعلى أي حال هذه اللّغة قليلة ، لما فيه من الحذف والتغيير بمثل هذه التكلفات من غير ضرورة مع اشتمالها على اعلالين كحذف إحدى اليائين وقلب الأخرى ألفا في الماضي ، وحذف حركة إحداهما وحذف نفس الأخرى في المضارع ، وحذفهما معا في الأمر .
والتعرّض لخصوص يستحيي لمناسبة تلووا وليس المقصود تخصيص القلّة بالمضارع .
( و ) الواو والياء ( تحذفان ) وجوبا « 1 » ، لالتقاء الساكنين ( في ) ما عرض فيه ما يوجب سكون اللّام كالاتصال بالضمير البارز المرفوع المتحرك ، ( نحو : قلت ، وبعت ، وقلن ، وبعن ، ويكسر الأوّل ان كانت العين ياء ) نحو : بعت ، ( أو واوا مكسورة ) نحو : خفت ، ( ويضم ) الأوّل ( في غيره ) وهو الواوي الّذي ليست واوه مكسورة ، نحو : قلت ، وصنت ، وقد مضى شرح ذلك في باب الماضي .
( و ) هذا الّذي ذكر من كسر الأوّل في اليائي ( لم يفعلوه في - لست - ) في ليس ، بل فتحوه كما كان قبل الضمير ( لشبه الحرف ) في عدم التصرف ، تنزيلا له منزلة أدوات النفي ، ولذلك لم يبن منه غير الماضي ، ( ومن ثمّ ) أي من أجل شبه الحرف ( سكنوا الياء ) في ليس ، ولولا ذلك الشبه لوجب فيه لاس - بالألف - كهاب ، لوجود سبب الاعلال وهو تحرك الياء وانفتاح ما قبلها ، لأن أصله ليس - بكسر العين - لعدم السكون الأصلي في عين الفعل ، والضم لم يرد في عين الأجوف اليائي من الفعل إلّا هيؤ وانّه شاذ ، ولم يسمع منهم التسكين في مفتوح العين أصلا يتعين
هامش
( 1 ) ثمّ أخذ في بيان ما اعلال عينه بالحذف بتسمية الواجب والجائز فقال : مبتديا بالواجب وتحذفان . آه