مصوون ) من : صانه - إذا حفظه - ، وزعم الجوهري انّه لم يأت على التمام إلّا مصوون ، وقولهم : مسك مدووف - أي مبلول بالماء - وحكى الكسائي قولهم : خاتم مصووغ أيضا .
( واعلال نحو : لا تلووا ) من : لوى يلوى - ( و ) اعلال ( يستحيي ) وتصاريفه ( قليل ) ، امّا : تلووا فأصله تلويوا كتضربوا فنقلت ضمّة الياء إلى ما قبلها بعد حذف حركته وحذفت للساكنين ، ثمّ منهم من يعله بنقل ضمّة الواو إلى اللّام وحذفها للساكنين فيحصل تلو - بواو واحدة - وهو قليل ، كراهة اعلالين ، وامّا يستحيي :
فلغة الحجازيين اثبات الياء الّتي هي العين في تصاريفه وينطقون بها على زنة استدعى يستدعى استدعاء ، واستدع في الأمر ، والمستدعى ومستدع في اسم الفاعل إلى غير ذلك ، وهو القياس المختار عند أكثر العرب ، لعدم موجب الاعلال ، وبنو تميم : يحذفونها ويقولون : استحى يستحي وهو مستح ، واستح في الأمر ، إلى غير ذلك من التصاريف ، وحق المصدر استحائة كاستقامة لكنها لم تسمع قط .
ثمّ انّ المازني جعل حذفها فيها عندهم كالحذف في أحست وظلت ، لأن حق المثلين الادغام فلمّا عدل عنه لداع كالتحرز عن الياء المشدّدة في آخر الفعل ههنا حذفت الأولى ، لأنّ الحذف أشبه بالادغام من كل شيء .
وقال الخليل : ان استحى محمول على الماضي الثلاثي المجرّد في الاعلال بناء على اعتبار اعلال باع ، وهاب في حيي وان كان مرفوضا ، فكأنه قيل : حاي ، واستحاي كباع واستباع ، وسكنت الياء إذ لم توجد في كلامهم في آخر الماضي ياء متحركة بعد الألف وحذفت الألف بالتقاء الساكنين وقلبت الياء ألفا لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها ، وفي المضارع نقلت حركة الأولى إلى ما قبلها كيبيع بعد حذف ضمّة الأخيرة لثقلها كيرمى ، وحذفت بالتقاء الساكنين ، وجرى باقي التصاريف عليه .
ورده المازني بأنّ الحذف لو كان لالتقاء الساكنين لم يحذف في قولهم : استحيا في الماضي المثنى ولقالوا : استحايا كاستباعا ، والحمل على صيغة الواحدة تحرزا عن
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 425
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص٤٢٥