تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
أشذ كما ذكر هذا غاية التقريب لذكر شذوذها في هذا الموضع ، فتأمل . ولا شك أنه لو ذكره عند ذكر قلب الواو المشدّدة في طرف الجمع ياء مشدّدة ، واسنده إلى عدم الوقوع في الطرف ، والزيادة في الأخير إلى البعد عنه كان أولى كما قال نجم الأئمّة . وألا : حرف استفتاح ، والطروق : الاتيان ليلا ، وأرق النيام : من باب التفعيل أيقظهم ، ثمّ انّه ان أراد طروق خيالها الطائف في المنام فاثبات التحية والتسليم له من باب التخييل .

[ الاعلال بالنقل ] :

( و ) الواو والياء ( تسكنان وتنقل حركتهما ) إلى ما قبلهما ( في نحو : يقوم ، ويبيع ) من المضارع ، ولم تقلب ألفا في نحو ذلك بأن يقال : يقال ، ويباع مثلا ، ( للبسه بباب : يخاف ) ، ويهاب ، لو فعلوا ذلك . ( و « مفعل » ) - بضمّ العين - ، ( و « مفعل » ) بكسرها ، نحو : معون ، ومبيت ، ( كذلك ) في الاسكان ونقل الحركة ، فان أصلهما : معون - بضمّ الواو - ومبيت - بكسر الياء - ، ( ومفعول ) منهما أيضا ( كذلك ) ، ( نحو : مقول ، ومبيع ) ، والأصل : مقوول ، ومبيوع ، فنقلت ضمّة حرف العلّة إلى ما قبله فالتقى ساكنان فحذف أحدهما ، ( والمحذوف ) منهما ( عند سيبويه واو « مفعول » ) لا عين الكلمة ، لأن حذف الزائد أسهل مع كفاية الميم المزيدة في اسم المفعول في الدلالة على معنى المفعولية بل هي الأصل في الدلالة على ذلك ، ولذلك « 1 » استمرت في أسماء المفعولين من المجرد والمزيد ، فلعلها من المجرّد في الأصل على « مفعل » - بفتح الميم وضمّ العين - ليمتاز عن « مفعل » بفتحها في المكان ، والواو كأنها تولدت من اشباع ضمّة العين ، لئلّا يلزم البناء المرفوض وهو « مفعل » بضمّ العين - على ما يقال .
هامش
( 1 ) أي ولكون الميم هي الأصل في الدلالة على معنى المفعولية .