تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
لاطلاق ذلك المركب على المنسوب إليه ، وان طرء زوال ذلك ثانيا ، وذلك : ( كابن الزّبير ، وأبي عمرو ) ، وامّ كلثوم ، فانّ الجزء الثاني مقصود - في الأصل حتّى في الوضع العلمي الّذي هو مناط الاطلاق - فيما يكون كنية من ذلك ، ليعرف به الجزء الّذي أضيف إليه ويميّز به ، فإذا نسب إليه ( قيل : زبيريّ ، وعمريّ ) ، وكلثوميّ ، بالنسبة إلى الجزء الثاني ، إذ لو نسب إلى الأوّل بأن يقال : ابنيّ ، وابويّ ، مثلا لفات ذلك المقصود وكثر الالتباس بحيث لا يتسامح به ، لعدم التعيين بوجه ، ولو طرء في نحو ذلك الغلبة في شيء ممّا يشتمله في الوضع الإضافي الّذي هو مناط الاطلاق بحيث ينصرف إليه - وان لم يخطر المعنى الإضافي بالبال كابن الزّبير في عبد اللّه - على ما قال المصنف ، كانت النسبة إلى الثاني - أيضا - لاعتبار مقتضى الأصل في وضعه وعدم الالتفات إلى هذه الحالة العارضة ، وكذا كنية من لم يولد له ولد أصلا ، إذ الأصل في وضع الكنى ما ذكر من التعريف والتميز ، وهذا المعنى كأنّه ملحوظ في مثل ما ذكرا ادّعاء على سبيل التفأل بأن يعيش ويولد له من يتميّز به ، فاعتبر فيه - أيضا - مقتضى الأصل . ( وان كان كعبد مناف ، وامرأ القيس ) بأن لا يكون الجزء الثاني كمناف - لصنم - وقيس - لأبي قبيلة - أو صنم مقصودا أصلا لعدم ملاحظة المعنى التركيبي في الوضع العلمي ، ( قيل : عبديّ وامرئيّ ) - بكسر الهمزتين والراء أيضا اتباعا للثانية الّتي بعدها ، وسكون الميم - ، وهذا شاذ عند سيبويه ، والمطرد عنده مرئيّ - بفتح الميم والراء كليهما وحذف الهمزة الأولى الوصلية - فالنسبة في مثل ذلك على الأصل في المركب من كونها إلى الجزء الأوّل ، لعدم المانع عنه ، وقد يعترض عليه بجريان ما ذكر سابقا ههنا ، إذ لعل التسمية في مثله يقصد بها : العبوديّة لمناف مثلا ، ولو تعنتا « 1 » كما في جدّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - عند الشيعة ، والمرئية - أي الرياسة لقيس - ان أريد به القبيلة ، ولا ريب في احتمال التفأل المذكور - ثمّة - ههنا من غير
هامش
( 1 ) وفي نسخة : ولو تقيّة .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 160 | معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد ) / سعدى محمودى هورامانى