غلبة جهة التأنيث فيها في اللّغة ، بدليل وقوع ساكن صحيح قبلها واثباتها وقفا ، بخلاف ما غلبت فيه جهة التأنيث ، نحو : هنة ، حيث التزم ابدالها فيها - هاء - عند الوقف في كلامهم ، كما في المتمحضة للتأنيث ، فلذلك : تعين فيه هنويّ ، فلا يرد الاعتراض بها عليه ، وقد يعترض عليه بأنّه لو صحّ ما ذكره في - أخت وبنت - لجاز تصغيرهما على - اخيت ، وبنيت ، على زنة كعيت - للطائر - من غير ردّ المحذوف ، لقيام التاء مقامه ، لعدم اعتبار رائحة التأنيث ، كما قامت في النسبة مع اعترافه بعدم جواز ذلك ، وبأنّه يتعيّن اخيّة وبنيّة بالردّ وادغام ياء التصغير ، اللّهمّ إلّا ان يخص تجويز الإقامة مقام المعوض عنه بما إذا لم يطرد السماع على خلافه ، كالتصغير ان أمكن الفرق بين التصغير والنسبة فيهما بحسب السماع ، ولم ينقل عنه في - كلّتا - شيء .
( و ) لكن ان صحّ ما ذكره جاز قياسا ( عليه ) ان يقال : ( كلتيّ ) على الأفصح ، ( وكلتويّ وكلتاويّ ) على غيره ، لأنّ التاء فيه عوض ، كما في - أخت - فيجوز اقامتها مقام المعوض عنه ، كما جاز ، والف التأنيث المقصورة رابعة في اسم ساكن الوسط فتأتي فيه تلك الوجوه ، كحبليّ ، وحبلويّ ، وحبلاويّ .
وذهب الجرمي : إلى انّ الألف فيه أصليّة وهي لامه ، والتاء متمحضة للتأنيث ووزنه « فعتل » وجعلت وسطا ، لئلّا يعرب بالحركات فيزيد على المذكر المعرب بالاعراب الحرفي الفرعي ، وهو ضعيف ، لعدم « فعتل » في كلامهم أصلا ، لكن عليه ان يقال : كلتويّ على الأفصح ، وكلتيّ وكلتاويّ على غيره ، لأصالة الألف ، كملهويّ ، وملهيّ ، وملهاويّ .
وزعم الأخفش : - في أخت ، وبنت - انّ النسبة إليهما بحذف التاء وردّ المحذوف وابقائهما وزنهما ، فيقال : أخويّ - بضمّ الهمزة وسكون الخاء - ، وبنويّ - بكسر الباء وسكون النون - .
شرح شافية ابن حاجب ( كمال ) — صفحة 157
مساهمون: معين الدين الفسوي ( كمال الدين محمد )
ص١٥٧