شرح المفصل .
وجوز الجرمي : النسبة إلى كل من الجزئين بانفراده ، كبعليّ أو بكيّ ، وأبو حاتم والسيرافي وجماعة : النسبة إليهما معا في حالة واحدة ، مثل : بعليّ بكيّ ، وهؤلاء جوزوا النسبة إلى مجموع جزئي العدد المركب مع تسكين الشين من - العشرة - في المؤنث وفتحها في المذكر ، وجاء على قلّة النسبة إلى مجموع المزجي مع قلّة حروفه ، كبعلبكيّ ، تشبيها له بالمفرد ، وإلى مجموع الاسنادي الّذي أريد به نفس لفظه ، لانسلاخ المعنى التركيبي ، كقوله :
فأصبحت كنتيّا وأصبحت عاجنا * وشرّ خصال المرأ كنت وعاجن « 1 »
والكنتى : الشيخ العاجز الّذي يقول كنت في شبابي كذا وكذا ، كأنّه منسوب إلى هذا القول ، كذا قاله الجوهري .
وقال الجرمي : انّما جاز ذلك لأنّ تاء الضمير كالجزء من الفعل ، وكسر تاء الضمير لعلامة النسبة ، وربّما يحافظ على ضمّه بنون الوقاية ، فيقال : كنتنيّ ، والقياس في النسبة إلى صدره كانيّ ، لأنّه أصله ، وانّما تغيّر لملاقات الضمير ، كما في - قلت ، وسدت ، فعند حذفه يرجع إلى أصله ، وعاجنا : - أي معتمدا على الأرض عند القيام للضعف - .
[ النسبة إلى المركّب الإضافي ] :
( و ) المركب الإضافي الّذي يقاله له ( المضاف ) بمعنى المشتمل على الإضافة ، ( ان كان ) الجزء ( الثاني ) منه ( مقصودا أصلا ) - أي في أصل الوضع الّذي هو مناط
هامش
( 1 ) لم أقف لهذا البيت على نسبة إلى قائل معيّن ، ويروي صدره :
وما انا كنتيّ وما انا عاجن . والعاجن : الّذي لا يقدر على النهوض من الكبر إلّا بعد ان يعتمد على يديه اعتمادا تاما كأنّه يعجن . والاستشهاد : في قوله : كنتيّا حيث نسب إلى المركب الاسنادي على لفظه .